ثم جاء إلى باب الهمزتين في كلمة أو كلمتين، وهو باب طويل نسبيا، تناول فيه المد والقصر في الهمزتين والاستفهام والخبر موضحا اختلاف القراء في ذلك، فذكر مثلا في قوله تعالى: أَأَنْذَرْتَهُمْ* (البقرة ٦، يس ١٠)، وما كان مثله نحو أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ (المائدة ١١٦)، وأَ أَقْرَرْتُمْ (آل عمران ٨١)، وأَ أَشْفَقْتُمْ (المجادلة ١٣) إذا اجتمعتا مفتوحتين في كلمة فإنّ نافعا وأبا عمرو ورويسا عن يعقوب بهمزة واحدة ممدودة، وأنّ ابن كثير بهمزة واحدة قصيرة في جميع ذلك، وهشاما عن ابن عامر بهمزتين بينهما مدة إلا في سبع كلمات منهن، قوله تعالى: آمَنْتُمْ بِهِ في سورة الأعراف (١٢٣)، وآمَنْتُمْ لَهُ في سورة طه (٧١) والشعراء (٤٩)، وءَ أَعْجَمِيٌّ في سورة فصلت (٤٤)، وأَ آلِهَتُنا في سورة الزخرف (٥٨)، وأَنْ كانَ ذا مالٍ في سورة القلم (١٤) فإنهن بهمزة واحدة ممدودة. وقوله تعالى: أَذْهَبْتُمْ في سورة الأحقاف (٢٠) فإنه بهمزتين مقصورتين.
الباقون: بهمزتين مقصورتين في جميع ذلك حيث كان.
وذكر اختلافهم في الاستفهام في نحو قوله تعالى: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ في سورة الأعراف (٨١)، وأَ إِذا ما مِتُّ في سورة مريم (٦٦)، وإِنَّا لَمُغْرَمُونَ في سورة الواقعة (٦٦).
ثم أتى إلى باب الاستفهامين الذي ختم به البحث فيما يتعلّق بموضوع الهمز فلخّص فيه مذاهب القراء الثّمانية واختلافهم في هذا الباب في كل سور القرآن، كقوله بأنّ نافعا يستفهم بالأول ويأتي بالثاني على الخبر حيث اجتمع الاستفهامان إلا في سورة النمل والعنكبوت، فإنّه كان يستفهم فيهما بالثاني ويأتي بالأول على الخبر، وهكذا يستعرض باقي القراء بالأسلوب نفسه.
وبعد أن انتهى من بحث موضوع الهمز شرح بحث الإمالة، وهو مقسّم على أبواب عدّة ذكرها على النحو الآتي:
الباب الأول في الإمالة والتّفخيم في الألف التي بعدها راء مكسورة في الأسماء نحو قوله تعالى: عَلى أَبْصارِهِمْ (البقرة ٧، ٢٠ وغيرها)، عَلى آثارِهِمْ* (المائدة ٤٦ وغيرها)، مِنْ أَنْصارٍ* (البقرة ٢٧٠ وغيرها)، عُقْبَى الدَّارِ* (الرعد ٢٢، ٢٤، ٤٢) فيذكر أن أبا عمرو والدّوري عن الكسائي: بكسر جميع الباب، وقالون عن نافع؛ كل ذلك بين الفتح والكسر وهو إلى الفتح أقرب، وورشا بفتح جميع ذلك من غير إفراط.
والباب الثاني في إمالة الألف التي قبلها راء في الأسماء والأفعال وذلك نحو قوله تعالى: الذِّكْرى * (الأنعام ٦٨ وغيرها)، وبُشْرى * (البقرة ٩٧ وغيرها) وافْتَرى * (آل عمران ٩٤ وغيرها)، وتَراهُمْ* (الأعراف ١٩٨ وغيرها)، وأُخْراكُمْ (آل عمران ١٥٣).
1 / 46
مقدمة المؤلف
باب الاستعاذة
باب التسمية
باب تغليظ اللام وترقيقها في اسم الله تعالى
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي لا تعرف حركتها
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي سكنت لعلة وأصلها الحركة
باب ذكر اختلافهم في الغنة وأحكامها وشرح مذاهبهم في إظهارها وإدغامها
باب ذكر إدغام المثلين والمتجانسين إذا التقيا في كلمة أو كلمتين
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل العين في الأسماء
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل اللام في الأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة للجزم ولا تكون إلا في الأفعال خاصة
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل العين في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة التي في محل اللام في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في أول الكلم
باب تمكن المد للهمز
باب ذكر الهمزتين حيث اجتمعتا في كلمة أو من كلمتين
باب الاستفهامين
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي بعدها راء مكسورة من الأسماء
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي قبلها راء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف المنقلبة من الياء في الأسماء والأفعال والمشبهة بالمنقلبة من الياء في الأسماء
باب ذكر إمالة أحرف بأعيانها
باب ذكر الإمالة والتفخيم في حروف الهجاء التي في أوائل السور
باب ذكر الإمالة والتفخيم فيما قبل هاء التأنيث في حال الوقف