وأخذ القراءة عرضا بالروايات عن مجموعة كبيرة من أساتذة هذا الشأن منهم: ابن مجاهد، وإبراهيم بن عرفة نفطويه، وابن الأخرم الدّمشقيّ، ومحمد بن هارون التّمار، وأبو بكر الأدميّ، وأبو مزاحم الخاقانيّ، وأبو بكر النقّاش، وغيرهم.
قال الدّاني: «مشهور نبيل، حافظ، ماهر، حاذق، كان يتجوّل في البلدان «١». وقال الخطيب البغداديّ: «سمعت أبا الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصّيرفي يذكر أبا الفرج الشّنبوذيّ، فعظّم أمره، ووصف علمه بالقراءات وحفظه للتفسير» «٢».
والظاهر أنه بقي مقيما ببغداد إلى أواخر سنة ٣٩١ هـ- حينما غادرها إلى الشام «٣»، وقد قرأ ببغداد في هذه المدة على مجموعة من شيوخها في القراءات منهم:
١ - أبو الفرج المعافى بن زكريا النّهروانيّ الجريري «٤»، الإمام العلّامة المشهور صاحب التّصانيف المشهورة المتوفى سنة ٣٩٠ هـ- «٥».
قال الخطيب: «وكان من أعلم النّاس في وقته بالفقه والنّحو واللّغة وأصناف الأدب» «٦». وقال ابن الجزري: «أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن بن شنبوذ، وبكّار، وأبي مزاحم الخاقانيّ، والخضر بن الحسين الحلواني، أخذ القراءة عرضا عنه:
عبد الوهاب بن علي، ومحمد بن عمر النّهاونديّ، وأحمد ابن مسرور، وأبو علي الأهوازيّ ...» «٧».
٢ - أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير بن هارون البغداديّ الكتانيّ المقرئ المحدّث الثّقة المعروف بابن كوجك المتوفى سنة ٣٩٠ هـ- «٨».
ولد سنة ٣٠٠ هـ-، وعرض على أبي بكر بن مجاهد، ومحمد بن جعفر الحربي
(١) معرفة القراء: ١/ الترجمة ٢٥٢.
(٢) تاريخ الخطيب: ٢/ ٩٢. وقد أساء الدارقطني القول فيه، ولكن وثقه غير واحد، منهم أبو العلاء، الهمذاني وناهيك به.