491

Al-Wajīz

الوجيز

Editor

صفوان عدنان داوودي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

﴿قالت رسلهم أفي الله شكٌّ﴾ أفي توحيد الله سبحانه شكٌّ؟ وهذا استفهامٌ معناه الإنكار أي: لا شكَّ في ذلك ثمَّ وصف نفسه بما يدلُّ على وحدانيته وهو قوله: ﴿فاطر السماوات والأرض يدعوكم﴾ إلى طاعته بالرُّسل والكتب ﴿لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مسمَّى﴾ لا يعاجلكم بالعقوبة والمعنى: إن لم تجيبوا عوجلتم وباقي الآية وما بعدها إلى قوله:
﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾
﴿وما لنا أن لا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لنهلكن الظالمين﴾
﴿ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد﴾ ظاهر ومعنى: ﴿خاف مقامي﴾ معناه: خاف مقامه بين يدي ﴿وخاف وعيدِ﴾: ما أوعدت من العذاب
﴿واستفتحوا﴾ واستنصروا الله سبحانه على قومهم ففازوا بالنَّصر ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ﴾ متكبِّرٍ عن طاعة الله سبحانه ﴿عنيدٍ﴾ مجانب للحقَّ

1 / 579