533

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالدَّارِ الْكَبِيرَةِ، وَالأَرْضِ وَالدَّكَاكِينِ الْوَاسِعَةِ، وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ: كَالأَدْهَانِ، وَالأَلْبَانِ، وَخَلِّ التَّمْرِ، وَالْعِنَبِ، وَنَحْوِهِمَا-: إِذَا طَلَبَ الشَّرِيكُ قِسْمَتَهَا، أُجْبِرَ الآخَرُ عَلَيْهَا.
وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ إِفْرَازٌ لَا بَيْعٌ؛ فَيَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ مِنْ ذَلِكَ بِلَا رَدٍّ، وَمَا بَعْضُهُ وَقْفٌ مِنْ غَيْرِ رَدٍّ مِنْ أَرْبَابِ الطِّلْقِ (١).
وَيَجُوزُ قِسْمَةُ مَا يُخْرَصُ خَرْصًا، وَمَا يُكَالُ وَزْنًا، وَمَا يُوزَنُ كَيْلًا. وَالتَّفَرُّقُ فِي قِسْمَةِ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ. وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مِنْ حَلَفَ "لَا يَبِيعُ". وَيَفْسَخُ بِالْعَيْبِ، وَلَا شُفْعَةَ. وَمَنْ رَهَنَ سَهْمَهُ مُشَاعًا، ثُمَّ قَاسَمَ شَرِيكَهُ، صَحَّ، وَاخْتَصَّ قَسْمُهُ بِالرَّهْنِ.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ يَشْرَبُ بَعْضُهَا سَيْحًا (٢)، وَالْبَعْضُ بَعْلًا (٣)،، أَوْ فِي بَعْضِهَا شَجَرٌ، وَفِي الْبَعْضِ نَخْلٌ؛ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ، وَطَلَبَ (٤) الآخَرُ قِسْمَتَهَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ -قُسِمَتْ كُلُّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ إِذَا أَمْكَنَ.

(١) الطلق: الحلال؛ يحل بيعه وهبته وغيرها، عكس الوقف. ينظر: "المطلع" (٤٠٢).
(٢) في الأصل: "سحا". والسيح: الماء الجاري على وجه الأرض؛ كالأنهار والسواقي. ينظر: "المطلع" (ص ١٣١).
(٣) البعل: ما شرب بعروقه، من غير سقي ولا سماء. "المطلع" (ص ٤٠٣).
(٤) في الأصل: "فطلب".

1 / 549