531

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ الْقِسْمَةِ
لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الأَمْلَاكِ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ إِلَّا بضَرَرٍ أَوْ رَدِّ عِوَضٍ، إِلَّا بِتَرَاضِي الشُّرَكَاءِ كَالدُّورِ الصِّغَارِ، وَالْعَضَائِدِ (١) الْمُتَلَاصِقَةِ اللَّاتِي لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ كُلِّ عَيْنٍ مُنْفَرِدَةً، وَالْحَمَّامٍ وَالطَّاحُونِ الصَّغِيرَيْنِ، وَالأَرْضِ الَّتِي لَا تَتَعَدَّلُ بِأَجْزَاءٍ، وَلَا قِيمَةٍ؛ لِبِنَاءٍ أوْ بِئْرٍ فِي بَعْضِهَا.
فَهَذِهِ الْقِسْمَةُ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ؛ لَا يَجُوزُ فِيهَا إِلَّا مَا يَجُوزُ فِيهِ؛ إِذَا رَضُوا بِقِسْمَتِهَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ جَازَ، وَلَا يُجْبَرُ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ قِسْمَتِهَا. وَالضَّرَرُ الْمَانِعُ مِنْ قِسْمَةِ الإِجْبَارِ: نَقْصُ قِيمَةِ الْمَقْسُومِ بِهَا.
وَإِنْ تَضَرَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَحْدَهُ؛ كَرَبِّ الثُّلُثِ مَعَ رَبِّ الثُّلُثَيْنِ، فَطَلَبَ (٢) الْمُتَضَرِّرُ الْقِسْمَةَ -أُجْبِرَ الآخَرُ، وَلَا عَكْسَ.
وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَبِيدٌ، أَوْ بَهَائِمُ، أَوْ ثِيَابٌ، وَنَحْوُهَا (٣)، مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ -أُجْبِرَ الآخَرُ. وَلَا يُجْبَرُ فِي مُخْتَلِفَي الْجِنْسِ.
وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ أَوْ عَرْصَةٌ، فَلَا إِجْبَارَ فِيهِمَا بِحَالٍ، إِلَّا أَنْ

(١) العضائد: جمع عِضادة؛ وهي ما يصنع لجريان الماء فيه من السواقي ذوات الكتفين. "المطلع" (ص ٤٠٢).
(٢) في الأصل: "بطلب".
(٣) في الأصل: "ونحوهما".

1 / 547