517

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيُوصِي الْوُكَلَاءَ والأَعْوانَ عَلَى بَابِهِ بِالرِّفْقِ بِالخُصُومِ وَقِلَّةِ الطَّمَعِ، وَيَجْتَهِدُ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا أَوْ كُهُولًا، مِنْ أَهْلِ الدِّينِ والصِّيَانَةِ. وَيَجْعَلُ الْقِمَطْرَ (١) مَخْتُومًا بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَيَعْرِضُ الْقِصصَ، وَيُقَدِّمُ الأَوَّلَ فالأَوَّلَ، وَلَا يُقَدِمُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ حُكُومَةٍ وَاحِدَةٍ. وَإِنْ حَضَرُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً وَتَشَاحُّوا، قُدَمَ أَحَدُهُمْ بِالقُرْعَةِ، إِلَّا الْمُسَافِرَ المُرْتَحِلَ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ.
وَيَعْدِلُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي لَحْظِهِ، وَلَفْظِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَدُخُولهِمَا عَلَيْهِ. وَيُقَدِّمُ الْمُسْلِمَ عَلَى الْكافِرِ فِي الدُّخُولِ، وَيَرْفَعُهُ عَلَيْهِ فِي الْجُلُوسِ. وَلَا يُسَارِرُ أَحَدَهُمَا، وَلَا يُلَقِّنُهُ حُجَّتَهُ، وَلَا يُضِيفُهُ، وَلَا يُعَلِّمُهُ الدَّعْوَى، وَلَا تَحْرِيرَها. وَما لَزِمَ ذِكْرُهُ فِيها مِنْ شَرْطِ عَقْدٍ أَوْ سَبَبٍ وَنَحْوه، إِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ سَأَلَ عَنْهُ لِيَتَحَرَّزَ (٢). وَلَهُ أَنْ يَزِنَ عَنْهُ، وَيَسْأَلَ خَصْمَهُ أَنْ يُنْظِرَهُ، وَأَنْ يَضَعَ عَنْهُ.
فَصْلٌ
وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْضِرَ مَجْلِسَهُ فُقَهَاءَ الْمَذاهِبِ، وَيُشَاوِرَهُمْ فِيما يُشْكِلُ عَلَيْهِ، فَإِنِ اتَّضَحَ لَهُ حَكَمَ بِهِ، وَإِلَّا أَخَّرَهُ حَتَّى يَتَّضِحَ.

(١) القمطر: الذي تصان فيه الكتب. ينظر: "المعرب" (ص ٥٠٩)، و"المطلع" (ص ٣٩٨).
(٢) في الأصل: "ليحرر". والمثبت من "الفروع" (٦/ ٣٩٠)، وينظر: "الإنصاف" (٢٨/ ٣٤٥).

1 / 533