507

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَفَعَلَهُ مُكْرَهًا، أَوْ أُدْخِلَ الدَّارَ مَحْمُولًا، وَلَمْ يَقْدِر أَنْ يَمْتَنِعَ -لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَقْصِدُ مَنْعَهُ -كَالزَّوْجَةِ، والْوَلَدِ- أَلَّا يَفْعَلَ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ ناسِيًا أَوْ جاهِلًا-: حَنِثَ فِي الطَّلَاقِ، والْعَتَاقِ، دُونَ غَيْرِهِما. وَإِنْ كانَ عَلَى سُلْطَانٍ، اسْتَوَى الْعَمْدُ والسَّهْوُ والإِكْراهُ وَغَيْرُهُ. وَإِنْ فَعَلَ هُوَ، أَوْ مَنْ قَصَدَ مَنْعَهُ، بَعْضَ ما حَلَفَ عَلَى كُلِّهِ -لَمْ يَحْنَثْ، مَا لَمْ تكُنْ لَهُ نِيَّةٌ.
وَلَوْ حَلَفَ "لَيَضْرِبَنَّ هَذا الْغُلَامَ الْيَوْمَ"، أَوْ: "لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ"، فَمَاتَ الْغُلَامُ، أَوْ تَلِفَ الرَّغِيفُ فِيهِ -حَنِثَ عَقِيبَ تَلَفِهِمَا. وَإِنْ ماتَ الْحَالِفُ فِيهِ، حَنِثَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ. فَإنْ حَلَفَ "لَيَفْعَلَنَّ ذَلِكَ غَدًا"، فتَلِفَا قَبْلَ الْغَدِ، حَنِثَ فِي الْحَالِ. وَإِنْ مَاتَ الْحَالِفُ قَبْلَ الْغَدِ، لَمْ يَحْنَثْ. وَإِنْ حَلَفَ "لَيَفْعَلَنَّ ذَلِكَ"، وَوَقَّتَ، أَوْ أَطْلَقَ، فَماتَ الْحَالِفُ، أَوْ تَلِفَتِ الْعَيْنُ، قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ وَقْتٌ يُمْكِنُ فِعْلُهُ فِيهِ -حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَيَقْضِيَنَهُ حَقَّهُ فِي غَدٍ"، فَقَبْلَ مَجِيئِهِ أَبْرَأَهُ مِنْهُ، أَوْ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَخَذَ مِنْهُ عِوَضًا، أَوْ مَاتَ رَبُّهُ، فَقَضاهُ لِوَرَثَتِهِ -لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا فارَقْتُكَ حَتَّى أَسْتَوْفيَ حَقِّي مِنْكَ"، فَهَرَبَ مِنْهُ، وَأَمْكَنَهُ مُتابَعَتُهُ وَإِمْسَاكُهُ، وَلَمْ يَفْعَلْ -حَنِثَ. وَإِنْ أَلْزَمَهُ الْحاكِمُ بِفِراقِهِ لإِفْلَاسِهِ، لَمْ يَحْنَثْ. وَكَذا "لَا افْتَرَقْنا". وَقَدْرُهُ كالْفُرْقَةِ فِي الْبَيْعِ.
* * *

1 / 523

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal | Usul