487

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

كِتَابُ الصَّيْدِ
وَمَنْ صَادَ صَيْدًا بِجَارِحَةٍ أَوْ سَهْمٍ، فَأَدْرَكَهُ وَفِيهِ حَرَكَةٌ كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ أَوْ أَزْيَدُ، لَكِنْ لَا يَتَّسِعُ الزَّمَانُ لِذَكَاتِهِ -حَلَّ كَمَا لَوْ أَدْرَكَهُ مَيِّتًا.
وَإِنِ اتَّسَعَ الزَّمَانُ لِذَكَاتِهِ، لَمْ يُبَحْ إِلَّا بِالذَّبْحِ، أَوْ إِشْلَاءِ (١) الصَّائِدِ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ لِفَقْدِ آلَةِ الذَّبْحِ. فَإِنْ مَاتَ بِدُونِهِ، لَمْ يُبَحْ بِحَالٍ.
وَإِذَا رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ مَلَكَهُ، فَإِنْ رَمَاهُ آخَرُ فَقتَلَهُ لَمْ يَحِلَّ. وَلِلأَوَّلِ قِيمَتُهُ مَجْرُوحًا عَلَى الثَّانِي. إِلَّا أَنْ يُصِيبَ الأَوَّلُ مَقْتَلَهُ دُونَ الثَّانِي، أَوْ يُصِيبَ الثَّانِي مَذْبَحَهُ؛ فَيَحِلُّ، وَعَلَيْهِ مَا خَرَقَ مِنْ جِلْدِهِ.
فَصْلٌ
وَلَا يَحِلُّ الصَّيْدُ الْمَقْتُولُ فِي الاِصْطِيَادِ إِلَّا بأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ:
صَائِدٍ بَصِيرٌ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ فَإِنِ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ فِي قَتْلِ صَيْدٍ، بِسَهْمَيْهِمَا أَوْ جَارِحَيْهِمَا، لَمْ يَحِلَّ. فَإِنْ أَصَابَ مَقْتَلَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، فَالْحُكْمُ لَهُ. وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ سَهْمَهُ، فَأَعَانَتْهُ رِيحٌ لَوْلَاهَا مَا وَصَلَ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ، فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَادَ عَدْوُهُ، أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ كَلْبُ

(١) الإشلاء: من أشليت الكلب على الصيد: إذا أغريته؛ وزنًا ومعنًى. ينظر: "المصباح" (شلو).

1 / 503