330

Al-Wajīz fī al-fiqh ʿalā madhhab al-imām aḥmad b. ḥanbal

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وإن نكح امْرَأَةً وَشَرَطَهَا مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْفَسْخُ. وَإِنْ عَكَسَ، أَوْ شَرَطَ أَمَةً فَبَانَتْ حُرَّةً، أَوْ شَرَطَ بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ؛ فَبَانَتْ بخِلَافِهِ -فَلَا فَسْخَ لَهُ.
فَصْلٌ
فَإِنْ شَرَطَهَا -أَوْ ظَنَّهَا- حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً، فَلَهُ الْفَسْخُ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ؛ يَفْدِيهِ الْحُرُّ فِي الْحَالِ، وَالْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ، بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ، يَرْجِعَانِ بِذَلِكَ عَلَى الْغَارِّ. وَوَلَدُهُمَا بَعْدُ عَبْدٌ، وَالْخِيَارُ لِمَنْ لَهُ نِكَاحُهَا، وَالْفِرَاقُ لِضِدِّهِ. وإن ظَنَّتْهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا، خُيِّرَتْ.
فَصْلٌ
فَإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ فَلَا خِيَارَ لَهَا، بَلْ تَحْتَ عَبْدٍ. وَهُوَ مُتَرَاخٍ مَا لَمْ يَعْتِقْ أَوْ يَطَأْ طَوْعًا أَوْ تَرْضَاهُ (١). فَإِنِ ادَّعَتْ جَهْلًا بِعِتْقِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ. وَعَكْسُهُ الْجَهْلُ بِمِلْكِ الْفَسْخِ.
وَلَا يَفْتَقِرُ فَسْخُهَا إِلَى حَاكِمٍ. وَتُخَيَّرُ الصَّغِيرَةُ إِذَا بَلَغَتْ، وَالمَجْنُونَةُ

(١) في الأصل "ش" (٩٠/ أ): "ترضاه" بإبقاء حرف العلة مع جزم الفعل، وهو صحيح، يخرج على معاملة الفعل الناقص معاملة الفعل الصحيح، في جزمه بالسكون على حرف العلة، أو على إشباع فتحه الضاد. وانظر: بحث الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد في تعليقه على "أوضح المسالك" (١/ ٦٩ - ٧٤).

1 / 342