Al-Wafā bi-aḥwāl al-muṣṭafā

الوفا بأحوال المصطفى

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1408هـ-1988م

Publisher Location

بيروت / لبنان

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids

1 ( ابواب بداية نبينا صلى الله عليه وسلم ) 1

2 ( الباب الأول | في ذكر التنويه بذكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

من زمن آدم عليه السلام ) 2

عن العرباض بن سارية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته ) .

عن ميسرة الفجر قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبيا ؟ . | قال : ( وآدم بين الروح والجسد ) .

Page 25

عن ميسرة قال : قلت يا رسول الله ، متى كنت نبيا ؟ . | قال : ( لما خلق الله تعالى الأرض ، واستوى إلى السماء ، فسواهن سبع سموات ، وخلق العرش ، كتب على ساق العرش : محمد رسول الله خاتم الأنبياء ، وخلق الله تعالى الجنة التي أسكنها آدم وحواء ، فكتب اسمي على الأبواب والأوراق والقباب والخيام ، وآدم بين الروح والجسد ، فلما أحياه الله تعالى نظر إلى العرش فرأى اسمي ، فأخبره الله تعالى أنه سيد ولدك . فلما غرهما الشيطان تابا واستشفعا باسمي إليه ) .

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لما أصاب آدم الخطيئة ، رفع رأسه فقال : رب بحق محمد إلا غفرت لي . فأوحى الله تعالى إليه : وما محمد ، ومن محمد ؟ فقال : رب ، إنك لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا عليه مكتوب لا إل صلى الله عليه وسلم

1648 ; ه إلا الله محمد رسول الله . فعلمت أنه أكرم خلقك عليك ، إذ قرنت اسمه مع اسمك . قال : نعم قد غفرت لك ، وهو آخر الأنبياء من ذريتك ، ولولاه ما خلقتك ) .

وقال سعيد بن جبير : اختصم ولد آدم : أي الخلق أكرم على الله تعالى ؟ . | فقال بعضهم : آدم ، خلقه الله بيده ، وأسجد له ملائكته . | وقال آخرون : بل الملائكة الذين لم يعصوا الله . | فذكروا ذلك لآدم ، فقال آدم : لما نفخ في الروح لم تبلغ قدمي ، فاستويت جالسا ، فبرق لي العرش ، فنظرت فيه : محمد رسول الله . فذاك أكرم الخلق على الله عز وجل .

Page 26

عن وهب قال : أوحى الله تعالى إلى آدم : أنا الله ذو بكة ، أهلها خيرتي ، وزوارها وفدي وفي كنفي ، ( وفيها بيتي ) أعمره بأهل السماء وأهل الأرض ، يأتونه أفواجا شعثا غبرا ، يعجون بالتكبير عجيجا ، ويزجون بالتلبية زجيجا ، ويثجون بالبكاء ثجيجا ، فمن اعتمده لا يريد غيره فقد زارني ، وضافني ، ووفد إلي ، ونزل بي ، وحق لي أن أتحفه بكرامتي ، أجعل ذلك البيت وذكره وشرفه ومجده وسناءه لنبي من ولدك يقال له : إبراهيم ، أرفع له قواعده وأقضي على يديه عمارته ، وأنبط له سقايته ، وأريه حله وحرمه ، وأعلمه مشاعره ، ثم تعمره الأمم والقرون حتى ينتهي إلى نبي من ولدك يقال له : محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو خاتم النبيين ، أجعله من سكانه وولاته وحجابه وسقاته ، فمن سأل عني يومئذ فأنا مع الشعث الغبر الموفين بنذرهم المقبلين إلى ربهم .

عن ابن عباس : أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام : لولا محمد ما خلقت آدم ، ولقد خلقت العرش فاضطرب ، فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن . |

2 ( الباب الثاني | في ذكر الطينة التي خلق منها محمد صلى الله عليه

وسلم ) 2

عن كعب الأحبار قال : لما أراد الله تعالى أن يخلق محمدا صلى الله عليه وسلم أمر جبريل عليه السلام أن يأتيه فأتاه بالقبضة البيضاء التي هي موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعجنت بماء التسنيم ، ثم غمست في أنهار الجنة ، وطيف بها في السموات والأرض ، فعرفت الملائكة محمدا وفضله قبل أن تعرف آدم ، ثم كان نور محمد صلى الله عليه وسلم يرى في غرة جبهة آدم . وقيل له : يا آدم هذا سيد ولدك من الأنبياء والمرسلين . | فلما حملت حواء بشيت انتقل عن آدم إلى حواء ، وكانت تلد في كل بطن ولدين إلا شيتا ، فإنها ولدته وحده ، كرامة لمحمد صلى الله عليه وسلم . | ثم لم يزل ينتقل من طاهر إلى طاهر إلى أن ولد صلى الله عليه وسلم .

Page 27

عن ابن عباس قال : قلت : يا رسول الله ، أين كنت وآدم في الجنة ؟ . | قال : ( كنت في صلبه ، وأهبط إلى الأرض وأنا في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبي نوح ، وقذفت في النار في صلب أبي إبراهيم ، لم يلتق لي أبوان قط على سفاح ، لم يزل ينقلني من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام النقية مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ، أخذ الله لي بالنبوة ميثاقي ، وفي التوراة بشر بي ، وفي الإنجيل شهر اسمي ، تشرق الأرض لوجهي والسماء لرؤيتي ) . | وقال العباس : يا رسول الله ، إني أريد أن أمتدحك . | فقال له : ( قل لا يفضض الله فاك ) . | فأنشأ يقول : | من قبلها طبت في الظلال وفي | مستودع حيث يخصف الورق | ثم هبطت البلاد لا بشر أنت | ولا مضغة ولا علق | بل نطفة تركب السفين وقد | ألجم نسرا وأهله الغرق | وردت نار الخليل مكتتما | تجول فيها ولست تحترق | تنقل من صلب إلى رحم | إذا مضى عالم بدا طبق | حتى احتوى بيتك المهيمن من | خندف علياء تحتها النطق | وأنت لما وردت أشرقت الأر | ض وضاءت بنورك الأفق | فنحن في ذاك الضياء وفي النو | ر وسبل الرشاد تخترق

Page 28

2 ( الباب الثالث | في دعاء إبراهيم الخليل بإيجاد محمد صلى الله عليه

وسلم ) 2

لما بنى الخليل عليه السلام الكعبة دعا لأهل مكة فقال : { س 2 ش 129

ربنا و صلى الله عليه وسلم

1649 ; بعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آي صلى الله عليه وسلم

1648 ; تك ويعلمهم صلى الله عليه وسلم

1649 ; لكت صلى الله عليه وسلم

1648 ; ب و صلى الله عليه وسلم

1649 ; لحكمة ويزكيهم إنك أنت صلى الله عليه وسلم

1649 ; لعزيز صلى الله عليه وسلم

1649 ; لحكيم } | ( البقرة : 129 ) . | قال السدي عن أشياخه : هو محمد صلى الله عليه وسلم .

عن العرباض بن سارية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني عند الله لخاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم بأول ذلك : | أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، وكذلك أمهات النبيين يرين ) . | ورواه ليث عن معاوية فقال : وإن أمه رأت حين وضعته نورا أضاءت منه قصور الشام . |

2 ( الباب الرابع | في بيان ذكره في التوراة والإنجيل وذكر أمته ،

واعتراف علماء الكتاب بذلك ) 2

قال الله تعالى : { س 7 ش 157 صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذين يتبعون صلى الله عليه وسلم

1649 ; لرسول صلى الله عليه وسلم

1649 ; لنبى صلى الله عليه وسلم

1649 ; لأمى صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذى يجدونه مكتوبا عندهم فى صلى الله عليه وسلم

1649 ; لتوراة و صلى الله عليه وسلم

1649 ; لإنجيل يأمرهم ب صلى الله عليه وسلم

1649 ; لمعروف وينه صلى الله عليه وسلم

1648 ; هم عن صلى الله عليه وسلم

1649 ; لمنكر ويحل لهم صلى الله عليه وسلم

1649 ; لطيب صلى الله عليه وسلم

1648 ; ت ويحرم عليهم صلى الله عليه وسلم

1649 ; لخب صلى الله عليه وسلم

1648 ; ئث ويضع عنهم إصرهم و صلى الله عليه وسلم

1649 ; لأغل صلى الله عليه وسلم

1648 ; ل صلى الله عليه وسلم

1649 ; لتى كانت عليهم ف صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذين ءامنوا به وعزروه ونصروه و صلى الله عليه وسلم

1649 ; تبعوا صلى الله عليه وسلم

1649 ; لنور صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذى صلى الله عليه وسلم

1764 ; أنزل معه أول صلى الله عليه وسلم

1648 ; ئك هم صلى الله عليه وسلم

1649 ; لمفلحون } ( الأعراف : 157 ) | والمراد : أنهم يجدون نعته . | { س 7 ش 157 صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذين يتبعون صلى الله عليه وسلم

1649 ; لرسول صلى الله عليه وسلم

1649 ; لنبى صلى الله عليه وسلم

1649 ; لأمى صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذى يجدونه مكتوبا عندهم فى صلى الله عليه وسلم

1649 ; لتوراة و صلى الله عليه وسلم

1649 ; لإنجيل يأمرهم ب صلى الله عليه وسلم

1649 ; لمعروف وينه صلى الله عليه وسلم

1648 ; هم عن صلى الله عليه وسلم

1649 ; لمنكر ويحل لهم صلى الله عليه وسلم

1649 ; لطيب صلى الله عليه وسلم

1648 ; ت ويحرم عليهم صلى الله عليه وسلم

1649 ; لخب صلى الله عليه وسلم

1648 ; ئث ويضع عنهم إصرهم و صلى الله عليه وسلم

1649 ; لأغل صلى الله عليه وسلم

1648 ; ل صلى الله عليه وسلم

1649 ; لتى كانت عليهم ف صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذين ءامنوا به وعزروه ونصروه و صلى الله عليه وسلم

1649 ; تبعوا صلى الله عليه وسلم

1649 ; لنور صلى الله عليه وسلم

1649 ; لذى صلى الله عليه وسلم

1764 ; أنزل معه أول صلى الله عليه وسلم

1648 ; ئك هم صلى الله عليه وسلم

Page 29

1649 ; لمفلحون } | ( الأعراف : 157 ) | وهو : مكارم الأخلاق ، وصلة الأرحام . | { وينهاهم عن المنكر } وهو : الشرك . | ويحل لهم الطيبات } وهو : ما كانت العرب تستطيبه ، وقيل : هي الشحوم التي حرمت على بني إسرائيل ، والبحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحامي . | { ويحرم عليهم الخبائث } وهي : ما كانت العرب تستخبثه ، وما كانوا يستحلون من الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير . | { ويضع عنهم إصرهم } وهي : الأثقال التي كانت على بني إسرائيل من تحريم السبت ، والشحوم ، والعروق . | { والأغلال التي كانت عليهم } . | قال أبو إسحاق الزجاج : ذكر الأغلال تمثيل ، وكان عليهم أن لا يقبل في القتل دية ، وأن لا يعملوا في السبت ، وأن يقرضوا ما أصابهم من أموال .

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، في قوله تعالى : { ع 49 س 3 ش 81 } الآية | ( آل عمران : 81 ) . | قال : لم يبعث الله تعالى نبيا ، آدم ومن بعده ، إلا أخذ عليه العهد في محمد صلى الله عليه وسلم : لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، وأمره أن يأخذ العهد على قومه .

عن قتادة : { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين } . | قال : هذا ميثاق أخذه الله تعالى على النبيين ، أن يصدق بعضهم بعضا ، وأخذ مواثيق أهل الكتاب فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويصدقوه .

عن عطاء بن يسار : لقيت عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة . | قال : أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن : | { س 33 ش 45 ي صلى الله عليه وسلم

1648 ; أيها صلى الله عليه وسلم

1649 ; لنبى إنآ أرسلن صلى الله عليه وسلم

Page 30

1648 ; ك شاهدا ومبشرا ونذيرا } ( الأحزاب : 45 ) ، وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، لست بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا تجزي بالسيئة السيئة ولكن تعفو وتغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ، فيفتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا . | انفرد بإخراجه البخاري .

عن عبدالله بن سلام قال : صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة : | { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } وحرزا للأميين ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن أتوفاه حتى أقيم به الملة العوجاء وأفتح به آذانا صما ، وقلوبا غلفا ، وأعينا عميا ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله .

عن ابن عباس أنه سأل كعبا : كيف تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة ؟ . | قال : نجده : محمد رسول الله ، مولده بمكة ، ومهاجره إلى طابة ، ويكون ملكه بالشام ، ليس بفحاش ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يكافىء بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو . | وقال كعب : نجد مكتوبا : محمد رسول الله ، لا فظ ولا غليظ ، ولا صخاب بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، وأمته الحمادون ، يكبرون الله على كل نجد ويحمدونه في كل منزلة ، يأتزرون على أنصافهم ، ويتوضئون على أطرافهم بهم ينادى في جو السماء ، صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء ، لهم بالليل دوي كدوي النحل ، مولده بمكة ومهاجره بطابة .

Page 31

عن كعب قال في الشطر الأول : محمد رسول الله عبدي المختار ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولده بمكة وهجرته بطيبة ، وملكه بالشام . | في الشطر الثاني : محمد رسول الله أمته الحمادون ، يحمدون الله في السراء والضراء ، يحمدون الله في كل منزلة ، ويكبرونه على كل شرف ، رعاة الشمس ، يصلون الصلاة إذا جاء وقتها ولو كانوا على رأس كناسة ، ويأتزرون على أوساطهم ويوضئون أطرافهم ، وأصواتهم بالليل ( في ) جو السماء أصوات النحل .

Page 32

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن موسى لما نزلت التوراة وقرأها وجد فيها ذكر هذه الأمة ) . | قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون المشفوع لهم ، فاجعلها أمتي . | قال : تلك أمة محمد . | قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون المستجاب لهم ، فاجعلها أمتي . | قال : تلك أمة أحمد . | قال : رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم ، يقرءونه ظاهرا ، فاجعلها أمتي . | قال : تلك أمة أحمد . | قال : رب إني أجد في الألواح أمة يجعلون الصدقة في بطونهم يؤجرون عليها . فاجعلها أمتي . | قال : تلك أمة أحمد . | قال : رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيئة ، فاجعلها أمتي . | قال : تلك أمة أحمد . | قال : رب إني أجد في الألواح أمة يؤتون العلم الأول والعلم الآخر ، يقتلون قرن الضلالة المسيح الدجال ، فاجعلها أمتي . | قال : تلك أمة أحمد . | قال : رب فاجعلني من أمة أحمد ، فأعطي عند ذلك خصلتين . | قال : يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين . | قال : قد رضيت رب . | وروي أن كعب الأحبار رأى حبرا من اليهود يبكي ، فقال له : ما يبكيك ؟ قال : ذكرت بعض الأمر . | فقال كعب : أنشدك الله لئن أخبرتك ما أبكاك لتصدقني ؟ . | قال : نعم . | قال : أنشدك الله هل تجد في كتاب الله المنزل ، أن موسى عليه السلام نظر في التوراة ، فقال : رب : إني أجد أمة خير أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالكتاب الأول والكتاب الآخر ، ويقاتلون أهل الضلالة ، حتى يقاتلون الأعور الدجال ، فاجعلهم أمتي . | قال : تلك أمة أحمد . | قال الحبر : نعم . | قال : أنشدك الله هل تجد في كتاب الله المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال : رب إني أجد أمة هم الحمادون رعاة الشمس المحكمون ، إذا أرادوا أمرا قالوا : نفعله إن شاء الله . فاجعلهم أمتي . | قال : هم أمة أحمد ؟ . | قال الحبر : نعم . | قال : فأنشدك الله ، هل تجد في كتاب الله المنزل أن موسى نظر في التوراة ؟ . | فقال : رب ، إني أجد أمة إذا أشرف أحدهم على شرف كبر الله ، وإذا هبط واديا حمد الله ، الصعيد لهم طهور ، والأرض لهم مسجد حيث ما كانوا ، مطهرون من الجنابة ، طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء ، غر محجلون من آثار الوضوء ، فاجعلهم أمتي . | قال : هم أمة أحمد يا موسى ؟ . | قال الحبر : نعم . | قال : أنشدك الله هل تجد في كتاب الله المنزل أن موسى نظر في التوراة . | فقال : رب إني أجد أمة مرحومة ضعفاء ، يرثون الكتاب الذين اصطفيتهم ، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات ، فلا أجد أحدا منهم إلا مرحوما ، فاجعلهم أمتي . | قال : هم أمة أحمد يا موسى . | قال الحبر : نعم . | قال : أنشدك الله ، هل تجد في كتاب الله المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال : رب إني أجد في التوراة أمة مصاحفهم في صدورهم ، يصفون في صلاتهم كصفوف الملائكة ، أصواتهم في مساجدهم كدوي النحل ، لا يدخل النار منهم أحد ، إلا من برىء من الحسنات مثل ما برىء الحرج من الشجر ، فاجعلهم أمتي . | قال : هم أمة أحمد يا موسى ؟ . | قال الحبر : نعم . | فلما عجب موسى من الخير الذي أعطى الله محمدا وأمته قال ليتني من أصحاب محمد : فأوحى الله إليه ثلاث آيات يرضيه بهن : { س 7 ش 144 / ش 145 قال ي صلى الله عليه وسلم

1648 ; موسى صلى الله عليه وسلم

1648 ; إن صلى الله عليه وسلم

1764 ; ى صلى الله عليه وسلم

1649 ; صطفيتك على صلى الله عليه وسلم

1649 ; لناس برس صلى الله عليه وسلم

1648 ; ل صلى الله عليه وسلم

1648 ; تي وبكل صلى الله عليه وسلم

1648 ; مي فخذ مآ ءاتيتك وكن من صلى الله عليه وسلم

1649 ; لش صلى الله عليه وسلم

1648 ; كرين * وكتبنا له فى صلى الله عليه وسلم

1649 ; لألواح من كل شىء موعظة وتفصيلا لكل شىء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار صلى الله عليه وسلم

1649 ; لف صلى الله عليه وسلم

Page 34

1648 ; سقين } الآية | ( الأعراف : 144 ، 145 ) | وقال تعالى : { س 7 ش 159 ومن قوم موسى صلى الله عليه وسلم

1648 ; أمة يهدون ب صلى الله عليه وسلم

1649 ; لحق وبه يعدلون } ( الأعراف : 159 ) | فرضي موسى كل الرضا .

Page 35