332

Al-Wāḍiḥ fī uṣūl al-fiqh

الواضح في أصول الفقه

Editor

الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وإن قال السَّائلُ: لِمَ أتاكَ؟ فجوابُه بحاجة (١) كانت له، أو ما أشبهَ ذلك من الأغراضِ الباعثةِ على الأفعالِ.
فصل
في السُّؤالِ المختصِّ بالجدل، وخروجِ الجوابِ بحَسَبِه
فإذا قال السائلُ للمسؤول: ما مذهبك في حَدَثِ العَالَم؟ أو ما مذهبُك في شُرْبِ النبيذِ؟ فهذا سؤالى من جهة الصيغةِ والمعنَى.
فإن قال: أخبرني عن مذهبك في حَدَثِ العالم، أو في شُرب النَبيذِ، فهذا وإن كان معناه معنى السؤالِ من حيث كان استخبارًا، لكنَ لفظَه لفظ الاستدعاءِ والأمرِ.
فصل
في الجواب
وكل جوابِ خبر، وليس كل خبرٍ جوابًا (٢)، لأنه قد يَخرج الخبرُ مخرجَ الابتداءِ، لا على وجه الجوابِ.
وأصلُ الجواب في اللُّغةِ: القَطْعُ (٣)، من قولهم: هو يجوبُ
البلادَ. أي: يَقْطَعُهَا، وقولُه سبحانه ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ [الفجر: ٩] أي: قطعُوه.
وإنَّما سُمِّيَ به ما قابلَ السؤالَ؛ لأنَّه يؤدي إلى القطعِ؛ لأن

(١) مكررة في الأصل.
(٢) انظر"الكافية في الجدل" ص ٧٠.
(٣) انظر "لسان العرب": (جوب).

1 / 300