330

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿumdat al-fiqh li-ibn qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَحَدُهَا: السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ (١)، وَهِيَ الَّتِيْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَشْرُ رَكَعَاتٍ، حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا (٢)،
ــ
(١) قوله «أَحَدهَا: السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ» سميت بذلك لأنها دائمة مستمرة وهي تابعة للفرائض مرتبة قبلها أو بعدها.
(٢) قوله «وَهِيَ الَّتِيْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَشْرُ رَكَعَاتٍ حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ -» حديث ابن عمر ﵄ متفق عليه، وهذه هي السنن الرواتب أي الدائمة المستمرة التابعة للفرائض، وهي كما ذكر ابن عمر: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان بعد الفجر، هذه عشر ركعات، وهذا على أحد القولين.
وقيل بأن الرواتب اثنتا عشرة ركعة، وذلك بإضافة ركعتين أخريين قبل الظهر؛ لحديث عائشة عند البخاري «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ» (١)، وكذا حديث أم حبيبة ﵂ عند مسلم عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّيْ للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلاَّ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (٢). وهذا هو الصواب أي أن الرواتب اثنتا عشرة ركعة. وخرج من هذه المذكورات صلاة العصر، فليس لها سنة راتبة لكن لها سنة مطلقة وهي الداخلة في عموم قوله ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ» (٣). وقولنا «أربع ركعات قبل الظهر» أي بتسليمتين لا بتسليمة واحدة كما يظن البعض =

(١) أخرجه البخاري في أبواب التطوع - باب الركعتين قبل الظهر - رقم (١١١٠).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن - رقم (١١٩٩).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء - رقم (٥٩١)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب بين كل أذانين صلاة - رقم (١٣٨٤) من حديث عبد الله بن مغفل المزني ﵁.

1 / 330