271

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿumdat al-fiqh li-ibn qudāma

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Publisher

دار الوطن للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَرَفْعِهِ الأَوَّلِ (١)،
ــ
= «وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوْا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» وهذا هو اختيار شيخنا (١) ﵀. ومعنى «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» أي استجاب الله تعالى لمن أثنى عليه.
(١) قوله «وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَرَفْعِهِ الأَوَّلِ» أي يرفعها كرفعه لتكبيرة الإحرام، وكذا تكبيره للركوع؛ لما جاء ذلك في حديث ابن عمر السابق، ولم يذكر المؤلف أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع، والصواب أن يضعها على صدره لا يرسلها، وهذا هو الذي يقتضيه حديث سهل بن سعد ﵁ قال: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ» (٢)، هذا هو الصحيح، وهو اختيار سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز (٣) وشيخنا محمد العثيمين (٤) - رحمهما الله -، وذهب الإمام أحمد (٥) إلى التخيير بين وضع اليمنى على اليسرى وبين إرسالها، لكن الصواب ما ذكرناه للحديث المتقدم.
تنبيه: لا تجعل مسألة إرسال اليد أو قبضها بعد الركوع قضية يتخاصم فيها المسلم مع أخيه المسلم، فإنه للأسف نرى بعض المسلمين يهجر بعضهم بعضًا بسببها، وهذا ناتج عن الجهل وقلة العلم، بل الذي ينبغي أن يعلم أن هذه المسألة من قبيل السنن لا من قبيل الواجبات، فكون الرجل يصلى =

(١) الشرح الممتع (٣/ ١٠٢).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة - رقم (٦٩٨).
(٣) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١١/ ١٣١ - ١٤٣).
(٤) الشرح الممتع (٣/ ١٠٣، ١٠٤).
(٥) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٣/ ٤٩٢).

1 / 271

Wabl al-ghamāma fī sharḥ ʿumdat al-fiqh li-ibn qudāma | Usul