أم طلب الصبر من الله؟ ففي رواية مسلم عنه أنه قال: «فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال: وقلت الذي قال ﷺ، فقال: اللهم صبرا أو الله المستعان». وفي رواية أحمد: «اللهم صبرا وعلى الله التكلان» ...» اهـ.
أقول:
في هذا الكلام نظر من وجهين:
• الأول: قوله: «الإطلاق في المستعان ليس مِن كلام النبي ﷺ فقد دار الأمر بين الصحابيين».
قلت: نعم، ليس هو من كلام النبي ﷺ، ولكنه ﷺ أقره، ولو كان خطأ لأنكره ولرده عليه؛ لأنه ﷺ لا يسكت على باطل. والسنة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قولية، وفعلية، وتقريرية. فالإطلاق في المستعان سنة تقريرية. والله أعلم.
فإن قال قائل: لعل النبي ﷺ لم يسمع كلام عثمان ﵁.
قلت: إذا سلمنا أن النبي ﷺ لم يسمع كلام عثمان ﵁، فإن الله ﷾ قد سمعه. والله سبحانه لا يُقِرُّ أحدا على باطل في زمن الوحي.
قال الإمام ابن القيم ﵀ في «أعلام الموقعين» (١/ ٢٠٢):
«وقد كان الصحابة يستدلون على إذن الرب تعالى وإباحته بإقراره وعدم إنكاره عليهم في زمن الوحي، وهذا استدلال على المراد بغير لفظ، بل
1 / 58
مقدمة
الدفاع عن السلف الصالح وبيان أن الإحصاء لا يتوقف على استخدام الحاسب الآلي
الرد على طعنه في الإمام الوليد بن مسلم ﵀
الرد على الدكتور في ادعائه الإحاطة بالسنة النبوية
عدد الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة
مناقشة الدكتور في شرط الإطلاق
اجتهاد الدكتور؛ قطعي أم ظني؟ !
موقف الدكتور من الحديث الموقوف الذي له حكم الرفع
موقف الدكتور من الحديث الحسن
أسماء قد حذفها الدكتور من الإحصاء ويمكن تطبيق شروطه عليها