كيف ذكَّر العقول ونَبَّه الفطر بما أودع فيها من إعطاء النظير حكم نظيره وعدم التسوية بين الشيء ومخالفه في الحكم؟ ! وكل هذا من الميزان الذي أنزل الله مع كتابه وجعله قرينه ووزيره، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ [الشورى: ١٧]) (١).
* * *
• ثالثا: قوله: «ورواها الإمام البخاري في «صحيحه» عندما قرأ ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ في آية الكرسي: «الحي القيام» ...».
أقول: لم يروها البخاري في «صحيحه» إنما ذكرها تعليقا بصيغة الجزم، فقال البخاري (٦/ ١٩٩): «دَيَّارا: مِن دور، ولكنه فيعال من الدوران، كما قرأ عمر: «الحي القيام» ...» اهـ.
وفرق كبير بين ما رواه البخاري من الأحاديث بسنده متصلا من شيخه إلى الصحابي وبين ما ذكره معلَّقًا (٢). فالأول صحيح، والثاني لا يستفاد منه الصحة إلا بشروط فمنه الصحيح ومنه الضعيف. وهذا معروف مشهور في كتب مصطلح الحديث.
قال الإمام النووي في «التقريب» (١/ ١٤٤ - تدريب):
«ما روياه -يعني: البخاري ومسلما- بالإسناد المتصل فهو المحكوم
(١) «إعلام الموقعين» (١/ ١٢٧ - ١٢٨).
(٢) المعلَّق: هو ما حُذِف مِن مبتدأ إسناده راوٍ أو أكثر.
1 / 56
مقدمة
الدفاع عن السلف الصالح وبيان أن الإحصاء لا يتوقف على استخدام الحاسب الآلي
الرد على طعنه في الإمام الوليد بن مسلم ﵀
الرد على الدكتور في ادعائه الإحاطة بالسنة النبوية
عدد الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة
مناقشة الدكتور في شرط الإطلاق
اجتهاد الدكتور؛ قطعي أم ظني؟ !
موقف الدكتور من الحديث الموقوف الذي له حكم الرفع
موقف الدكتور من الحديث الحسن
أسماء قد حذفها الدكتور من الإحصاء ويمكن تطبيق شروطه عليها