لقد جزم الدكتور أن الأسماء التي قام بإحصائها هي الأسماء الحسنى المعنية في حديث التسعة والتسعين (١). وهذا خطأ فادح؛ لأن الجزم بذلك يحتاج إلى نص صريح، وهو معدوم. فالأسماء التي قام الدكتور بإحصائها -على فرض إصابته في ذلك- هي من الأسماء الحسنى، لكن هل هي المعنية بحديث التسعة والتسعين؟ ! لا نستطيع أن نجزم بذلك؛ لأن النبي ﷺ لم يعينها.
وقد ذكر العلماء أن الحكمة في عدم تعيين الأسماء التسعة والتسعين هي أن يجتهد الإنسان ويدعو بجميع الأسماء الحسنى التي استطاع معرفتها؛ بخلاف ما لو عينت لاقتصر عليها، كما قيل نحو ذلك في ليلة القدر وساعة الجمعة وغيرها.
قال الإمام ابن العربي المالكي في «أحكام القرآن» (٢/ ٧٩٤):
«والذي أدلكم عليه أن تطلبوها في القرآن والسنة؛ فإنها مخبوءة فيهما، كما خبئت ساعة الجمعة في اليوم، وليلة القدر في الشهر رغبة، والكبائر في الذنوب رهبة؛ لتعم العبادات اليوم بجميعه والشهر بكليته، وليقع الاجتناب لجميع الذنوب.
(١) بل ذهب الدكتور إلى أن ما قام به «إعجاز جديد ظهر باستخدام تقنية الكمبيوتر»! كما في (ص: ٧٠٨).
وأتساءل: هل يجوز لإنسانٍ -مهما بلغ من العلم وسعة الاطلاع- أن يُسمِّي ما توصَّل إليه باجتهاده إعجازًا؟ ! !
1 / 43
مقدمة
الدفاع عن السلف الصالح وبيان أن الإحصاء لا يتوقف على استخدام الحاسب الآلي
الرد على طعنه في الإمام الوليد بن مسلم ﵀
الرد على الدكتور في ادعائه الإحاطة بالسنة النبوية
عدد الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة
مناقشة الدكتور في شرط الإطلاق
اجتهاد الدكتور؛ قطعي أم ظني؟ !
موقف الدكتور من الحديث الموقوف الذي له حكم الرفع
موقف الدكتور من الحديث الحسن
أسماء قد حذفها الدكتور من الإحصاء ويمكن تطبيق شروطه عليها