النقط في بعضها، ولوَضْعه بعيدًا عن محلِّه في الخطوط المعلَّقة.
ومنها: التقارب في صورة الحرف مثل: أحمد وأحمر وهذا كثير جدًّا في النسخ القلمية، ولا سيما إذا كان الخط رديئًا، أو معلقًا. فقد رأينا أنه كثيرًا ما يبدل "حفص" بـ"جعفر"، وعكسه، بل و"جعفر" بـ"عمر"، وعكسه.
وقد يكون اشتباه الحرف بسبب الاتصال، فإن بعض الحروف المفصولة قد يتصل بما بعدها للتقارب، أو لتعليق الخط، فتقرأ "أنت" "لنت" و"أراه" "الاه" وغير ذلك.
وقد يتأكد هذا بحذف بعض الأحرف، فيشتبه "سفيان" إذا كُتب بدون ألف بـ"شقيق".
ومنها: تقارب مخارج الحروف. فإن من الناس من لا يفرِّق في نطقه بين الهمزة والعين، ولا بين التاء والطاء، ولا بين الثاء والسين، ولا بين الحاء والهاء، ولا بين الدال والضاد، ولا بين الذال والزاي، ولا بين السين والصاد، إلى غير ذلك. وهذا يقع بأن يملي رجل، ويكتب آخر، ولا يكاد يتبيَّن بالمقابلة.
وقريب منه فصلُ ما حقُّه الوصل، وعكسه، مثل "منوال" و"من وال".
[٥/ب] ومنها: الزيادة والنقص. وأكثر ما يقع هذا في الحروف التي تكون صورتها نبرة فقط. وكثيرًا ما يقع عبد الله وعبيد الله: أحدهما بدل الآخر. وهكذا حسن وحسين، وسعد وسعيد، وحصن وحصين، وعتبة وعتيبة، ويحيى ونجي، وعبسة وعنبة.
23 / 65
مقدمة المؤلف
باب في المقصود من التصحيح
مدار التصحيح على صحة الألفاظ
مذهب أكثر أهل المطابع: تطبيق المطبوع على النسخة القلمية فإن تعددت النسخ جعلت واحدة منها أصلا
رأي آخر، وهو مراعاة الصحة في نفس الأمر، وخطره
الرأي السديد: أن يراعى في التصحيح الوجوه الثلاثة: ما في النسخة، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
باب [أوجه الوفاق أو الخلاف بين الوجوه الثلاثة، وكيف يراعيها المصحح]
فصل: العمل عند وقوع الخلاف بين موضعين من النسخة، أو بين نسخة الكتاب ونسخة كتاب آخر للمؤلف أو لغيره
فصل الوجوه التي يعرف بها ما في النسخة القلمية، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
من أسباب التغيير
تماثل حروف الكلمتين وأنهما إنما تفترقان بالشكل مثل مسلم ومسلم
تشابه حروف الكلمتين بأن لا يفرق بينها إلا النقط مثل أحمد وأجمد
التقارب في صورة الحرف مثل أحمد وأحمر
تقارب مخارج الحروف، فإن بعض الناس لا يفرق في النطق بين الهمزة والعين، وبين الدال والضاد ونحوها
فصل: ماذا على المصحح عند اختلاف الأمور الستة؟
فصل: ماذا عليه إذا لم يعلم ما عند المؤلف بوجه من الوجوه المتقدمة؟