وبعبارة اخرى لو تبدل بعد الظن بالفراغ وهم العقاب بالقطع بعدمه بواسطة حكم العقل بعدم وجوب دفع الضرر الموهوم وإمضاء الشرع له ، فهذا مع ما فيه من أن الحكم لا يوجب ارتفاع الموضوع أنه حينئذ خارج عن مسألة عدم وجوب دفع الضرر الموهوم ، ويدخل في باب القطع بعدم العقاب ، ولو لم يتبدل وكان الاحتمال باقيا فهو غير منفك عن اتفاق الوقوع في العقاب أحيانا ، كما هو الحال في الضرر الدنيوي كما مثلناه.
وبالجملة ، فلم يحصل بمجرد ذلك الأمن من العقاب على كل تقدير ، ولا نعني بالحجة إلا ما يوجب ذلك كالقطع بالبراءة ؛ فإنه مؤمن من العقاب ؛ إذ نقطع بأن عقاب المولى قبيح على تقدير كون القطع جهلا مركبا.
ثانيها : في إمكان التعبد بغير العلم من الأمارات والاصول وعدمه ، المعروف هو الأول ، ويظهر من الدليل الذي أقامه ابن قبة على استحالة التعبد بخبر الواحد عموم المنع لكل ما سوى العلم.
فاعلم أولا أن الإمكان تارة يقال في مقابل الامتناع الذاتي ، والمراد بالامتناع الذاتي أن يكون مجرد تصور الشيء وتعقله كافيا في الجزم بامتناعه من دون حاجة في إثباته إلى التشبث بشيء آخر ، وذلك كاجتماع الوجود والعدم ، فإن الوجدان يكفي في الحكم بامتناعه ، ولا يحتاج إلى التعليل ، وينقطع السؤال بلم وبم ، كما أن قبح الظلم ذاتا معناه أن نفس تصور ذاته موجب لاشمئزاز العقل عنه من دون حاجة إلى إدراجه تحت عنوان آخر ، بخلاف ضرب اليتيم.
وهذا القسم من الإمكان ليس محلا للنزاع في المقام ، بمعنى أن ابن قبة لا يدعي أن التعبد بالأمارة مما يدرك امتناعه بنفس تعقله ، كيف ولو كان مدعيا لذلك لم يحتج إلى الاستدلال وهو حاول إثبات مطلبه بالدليل ، مع أن من الواضح عدم كون التعبد بالأمارة من هذا القبيل.
واخرى يقال بمعنى الاحتمال ، ويمكن أن يكون هذا المعنى مرادا من الإمكان في
Page 436
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)