مئونة زائدة ، كذلك كل من أقسام الوجوب يحتاج إلى مئونة زائدة ، فليس بعضها أقل مئونة عن الآخر ، بل الأقل مئونة من الجميع هو الجامع أعني مطلق الطلب ، فلا بد عند الإطلاق من حمل الهيئة على الجامع المشترك بين الندب والوجوب بتمام أقسامه.
فتعيينه حينئذ في خصوص الوجوب دون الندب ، وفي خصوص التعييني دون التخييري ، وفي خصوص العيني دون الكفائي ، وفي خصوص النفسي دون الغيري مضافا إلى عدم كونه حملا لها على ما هو أقل مئونة يكون ترجيحا بلا مرجح ؛ فإن الندب مساو مع الوجوب في المئونة ، فالحمل على خصوص أحدهما ترجيح بلا مرجح ، وكذا الكلام في التعييني مع التخييري والعيني مع الكفائي والنفسي مع الغيري.
قلت : الحق أن الوجوب أقل مئونة من الندب وبيانه أن الإرادة متى تعلق مخالبها بالمراد فليس فيها تطرق العدم وليس فيها عدم الفعل ، بل هي صرف الاقتضاء للوجود والفعل مثل الإرادة الفاعلية ، فهل يمكن تخلفها عن المراد؟ وهل يتطرق فيها العدم ، بل متى تحققت الإرادة من الفاعل صدر منه الفعل عقيبها ، وليس ذلك إلا لأن الإرادة معناها اقتضاء الفعل وليس فيها تطرق العدم ، فالإرادة الآمرية التشريعية أيضا حالها حال الإرادة الفاعل.
والفرق بينهما أن العبد في الإرادة الآمرية صار بمنزلة العضلات للمولى ، فالمولى من حيث ما يكون من قبله من تشريع الإرادة يقتضي بإرادته من العضلات التنزيلية إيجاد الفعل من دون تطرق العدم كالفاعل حيث يقتضي بإرادته إيجاد الفعل بواسطة العضلات ، وإذن فالمشرع متى أبقى الإرادة التي شرعها بحالها كانت إيجابا قهرا.
وأما الندب فهو محتاج إلى أن يشرع مشرع الإرادة بعد تشريعها الترخيص والإذن في الترك ؛ فإن الإرادة قد حدثت بنفس تشريعه ، فإذا ضم نفس المشرع الإذن في الترك إليها صارت ندبا ، فعلم أن الندب مئونته أكثر من مئونة الوجوب ، ولهذا يحمل إطلاق اللفظ الموضوع للطلب وهو الهيئة على الوجوب.
Page 347
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)