بتقريب أن قول القائل : إن جاءك زيد فأكرمه ، معناه أن وجوب الإكرام معلق على المجيء ومسبب عنه مطلقا سواء سبقه شيء أو قارنه أم لا ، وهذا الإطلاق ملازم للحصر ؛ إذ لو كان في البين سبب آخر وسبق المجيء لم يستند وجوب الإكرام إلى المجيء ، أو قارنه لم يستند إلا إلى المجموع.
وجوابه مضافا إلى احتياجه كسابقه ولا حقه إلى مقدمات الحكمة وهي غير جارية على وجه الكلية أن التمسك بهذا الإطلاق غير منتج ؛ إذ لنا أن نأخذ به مع عدم كونه ملازما للحصر ومنافيا للتعدد ؛ إذ لو قلنا بتعدد المسببات عند تعدد الأسباب فكل سبب يقتضي مسببا مستقلا من دون أن يرتبط مسبب هذا بذاك ولا مسبب ذاك بهذا ، فيكون الإطلاق صحيحا على أى حال.
وأما لو قلنا بوحدة المسبب وعدم قبوله للتكرار فكذلك على القول بكون المسبب هو الوجوب ؛ إذ كل سبب يقتضي وجوبا مستقلا ، غاية الأمر صيرورة الوجوبات وجوبا واحدا متأكدا ، وعلى القول بكونه هو الوجود أيضا يبتنى صحة التمسك بالإطلاق المذكور على القول بظهور القضية الشرطية في السببية المستقلة ؛ إذ على هذا ينتفي وصف الاستقلال عند سبق سبب آخر أو مقارنته.
وأما على ما اخترناه من عدم ظهور القضية في ذلك فلا ؛ لإمكان حفظ الإطلاق على كل حال أيضا ، وذلك لثبوت أصل السببية في صورتي السبق والمقارنة ، غاية الأمر كونها على نحو الشركة.
فتحصل أن التمسك بهذا الإطلاق لإثبات الحصر مبني على ثلاث مقدمات كلها قابلة للمنع : كون المسبب غير قابل للتكرار ، وكونه هو الوجود ، وكون الظاهر من القضية الشرطية هو السببية المستقلة.
ومنها : التمسك بإطلاق نفس الشرط بتقريب أنه لو لم يكن السبب منحصرا بل كان أحد الأمرين احتاج إلى ذكر العدل ، بخلاف ما إذا كان منحصرا ، فإنه لا يحتاج إلى سوى ذكر السبب الواحد ، فإذا قال : إن جاءك زيد فأكرمه ولم يقل : أو أحسن إليك عقيب قوله : إن جاءك مثلا مع كونه بصدد البيان ، كان هذا دليلا
Page 257
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)