متعلق بطبيعة الغصب وهي غير طبيعة الصلاة ، فيكون اجنبيا عن النهي المتعلق بالعبادة الذي هو موضوع لهذا البحث.
والثانية اختيار احتمال أن يكون الأكوان الصلاتية عبارة عن نفس القيام والركوع والسجود التي هي أفعال مضافة إلى المكلف بلا واسطة ؛ إذ على هذا الاحتمال تكون الأكوان الصلاتية متحدة مع الغصب ؛ فإن الحركة النهوضية مثلا على هذا قيام صلاتي وغصب ، وهكذا ، فيسري النهي عن الغصب إليها لا محالة بناء على القول بالامتناع كما هو المقدمة الاولى.
وأما لو اخترنا الاحتمال الآخر فيها وهو أن يكون عبارة عن الهيئات والأطوار القائمة بالمكلف الناشئة من القيام والركوع والسجود ، والفرق بين هذا والاحتمال الأول أن الأكوان على الأول ملحوظة بوجود مستقل منحاز عن وجود المحل ، وعلى الثاني ملحوظة بوجود مندك في وجود المحل ، فهي على الثاني تكون من كيفيات المحل وأطواره وخصوصياته ، فالأول هو بعينه ما جعله أهل المعقول مفهوما لمبدا المشتق ، والثاني بعينه هو ما جعلوه مفهوما لنفس المشتق.
وكيف كان فعلى هذا يكون الأفعال المذكورة المتحدة مع الغصب محققات للأكوان الصلاتية والأكوان نتائج لها ، والسبب الحرام إنما لا يجتمع مع المسبب الواجب إذا كان السبب منحصرا فيه ، وأما السبب غير المنحصر فلا ينافي حرمته مع وجوب المسبب كما في ركوب الدابة الغصبية في طريق الحج مع عدم الانحصار ، وما نحن فيه من القبيل الثاني ؛ لتمكن المكلف من إيجاد المحققات المذكورة في الأرض المباحة.
فتحصل مما ذكرنا أنا لو قلنا بالامتناع في مبحث الاجتماع لا يكفي مجرد ذلك في الحكم بفساد الصلاة في الأرض المغصوبة ، بل لا بد معه من إثبات مطلب آخر وهو الاتحاد بين الغصب وأكوان الصلاة دون السببية والمسببية ، وبعبارة اخرى إثبات كون الأكوان نفس الأفعال دون نتائجها.
ثم لو تعلق النهي بالعبادة وعلم كونه من جهة الجزء أو الشرط أو الوصف كما لو
Page 245
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)