أبطلنا القول بالجواز عقلا والامتناع عرفا في المبحث المتقدم.
الثالث : ربما يقال بتعميم ملاك النزاع للنهي التحريمي والتنزيهي والنفسي والغيري والأصلي والتبعي ، والمراد بالأصلي ما كان مدلولا بالدلالة الاستقلالية المطابقية ، وبالتبعي ما كان مدلولا بتبع الدلالة على شيء آخر كما يستفاد من قوله : انصب السلم ، مطلوبية الكون على السطح انتقالا من المعلول إلى العلة.
أقول : الحق عدم كون التنزيهي محلا للنزاع ، ووجهه أن المفروض كون العنوان من حيث الذات مشتملا على المصلحة الوجوبية المانعة من النقيض ، وهذه المصلحة لا تزاحمها إلا المفسدة التحريمية المانعة من النقيض أيضا ، لا المفسدة الكراهية الغير المانعة عنه المشوبة بالرخصة في الفعل ؛ فإن هذه لا يعقل أن تصير مزاحمة للجهة الوجوبية ومسقطة لها عن التأثير.
وبعبارة اخرى : الجهة الكراهية تقتضي كون الفعل خلاف الأولى وهو غير مناف للعبادية ، وإنما المنافي لها كونه معصية ، ولهذا تراهم يسمون العبادات التي تعلق بها النهي التنزيهي بالعبادات المكروهة ؛ فإن معنى ذلك أنها صحيحة ، غاية الأمر كونها أقل ثوابا ، ولم يعهد القول بفسادها من أحد حتى من القائلين بأن النهي في العبادات موجب للفساد ، فهذا دليل على خروج النهي التنزيهي عن تحت هذا النزاع.
وأما النهي النفسي التبعي فلا إشكال في دخوله في حريم النزاع كالأصلي بلا فرق ، وكذا الغيري أصليا كان أو تبعيا ، وإن كان ربما يتوهم خروجه استنادا إلى أنه لا عقاب على مخالفة مقدمات الواجب وأنها لا توجب البعد عن ساحة المولى ، فمبغوضيتها غير مؤثرة ، فليست بمانعة عن العبادية.
ولكنه مندفع بأن مقدمة الواجب وإن كان لا يوجب مخالفتها عقابا مستقلا عليها بمعنى أنه لو كان لواجب مقدمات عديدة ، فترك تلك المقدمات لا يوجب عقابات متعددة بعددها ، إلا أنه لا شبهة في إيجابها العقاب والبعد عن ساحة المولى من جهة ترك ذيها.
Page 238
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)