أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبد حبشي، فإنَّه مَن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تَمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة" رواه أبو داود (٤٦٠٧) - وهذا لفظه - والترمذي (٢٦٧٦)، وابن ماجه (٤٣ - ٤٤)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
فقد أخبر ﷺ عن حصول الاختلاف قريبًا من زمنه ﷺ، وأنَّه يكون كثيرًا، وأنَّ مَن عاش من أصحابه يرى ذلك، ثم أرشد إلى ما فيه العصمة والسلامة، وهو اتِّباع سنَّته وسنَّة الخلفاء الراشدين وترك البدع ومحدثات الأمور، فرغَّب في السنَّة وحثَّ عليها بقوله: "فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء المهديين الراشدين"، ورهَّب من البدع والمحدثات
1 / 28
مقدمة
من صفات الشريعة البقاء والعموم والكمال
إطلاقات لفظ السنة
آيات وأحاديث وآثار في اتباع السنن والتحذير من البدع والمعاصي
اتباع السنة لازم في الفروع كالأصول
البدع ضلال وليس فيها بدعة حسنة
الفرق بين البدعة في اللغة والبدعة في الشرع
ليس من البدع المصالح المرسلة
لا بد مع حسن القصد من موافقة السنة
خطر البدع وبيان أنها أشد من المعاصي
البدع اعتقادية وفعلية وقولية
بدعة امتحان الناس بالأشخاص
التحذير من فتنة التجريح والتبديع من بعض أهل السنة في هذا العصر