ليس منه فهو ردٌّ" رواه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨)، وفي لفظ لمسلم: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وهذه الرواية عند مسلم أعمُّ من الرواية الأخرى؛ لأنَّها تشمل مَن أحدث البدعة ومَن تابَعَ مَن أحدثها، وهو دليل على أحد شرطي قبول العمل، وهو اتِّباع الرسول ﷺ؛ لأنَّ كلَّ عمل يُتقرَّب به إلى الله لا يكون مقبولًا عند الله إلاَّ إذا توفَّر فيه شرطان:
أحدهما: تجريد الإخلاص لله وحده، وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلاَّ الله.
والثاني: تجريد المتابعة للرسول ﷺ، وهو مقتضى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله، قال الفضيل بن عياض كما في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (١٨/٢٥٠) في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾: "أخلصُه وأصوَبُه، قال: فإنَّ العملَ إذا
1 / 26
مقدمة
من صفات الشريعة البقاء والعموم والكمال
إطلاقات لفظ السنة
آيات وأحاديث وآثار في اتباع السنن والتحذير من البدع والمعاصي
اتباع السنة لازم في الفروع كالأصول
البدع ضلال وليس فيها بدعة حسنة
الفرق بين البدعة في اللغة والبدعة في الشرع
ليس من البدع المصالح المرسلة
لا بد مع حسن القصد من موافقة السنة
خطر البدع وبيان أنها أشد من المعاصي
البدع اعتقادية وفعلية وقولية
بدعة امتحان الناس بالأشخاص
التحذير من فتنة التجريح والتبديع من بعض أهل السنة في هذا العصر