الثاني: أنَّ السنَّة بمعنى الحديث، وذلك إذا عُطفت على الكتاب، ومنه قوله ﷺ: "يا أيُّها الناس! إنِّي قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به فلَن تضلُّوا أبدًا: كتاب الله وسنَّة نبيِّه ﷺ"، وقوله: "إنِّي قد تركت فيكم شيئين لن تضلُّوا بعدهما: كتاب الله وسنَّتي" رواهما الحاكم في مستدركه (١/٩٣)، ومنه قول بعض العلماء عند ذكر بعض المسائل: وهذه المسألة دلَّ عليها الكتاب والسنَّة والإجماع.
الثالث: أنَّ السنَّة تُطلق في مقابل البدعة، ومنه قوله ﷺ في حديث العرباض بن سارية: "فإنَّه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛
1 / 18
مقدمة
من صفات الشريعة البقاء والعموم والكمال
إطلاقات لفظ السنة
آيات وأحاديث وآثار في اتباع السنن والتحذير من البدع والمعاصي
اتباع السنة لازم في الفروع كالأصول
البدع ضلال وليس فيها بدعة حسنة
الفرق بين البدعة في اللغة والبدعة في الشرع
ليس من البدع المصالح المرسلة
لا بد مع حسن القصد من موافقة السنة
خطر البدع وبيان أنها أشد من المعاصي
البدع اعتقادية وفعلية وقولية
بدعة امتحان الناس بالأشخاص
التحذير من فتنة التجريح والتبديع من بعض أهل السنة في هذا العصر