"تَنْوِ" عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط [شرطٌ]، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط ...» (^١).
ومنه: عبارة التسليم الجدلي بصحة ما يدَّعيه الخصم، مثل قوله: «وليس بضرورةٍ؛ لتمكُّنه من أن يقول: عَلِّيَ ان، بنَقْل حركة الهمزة، وإعمالِ "علَّ" في ياء المتكلم. ولك أن تقول: لا نسلِّم أن لغته النقلُ. سلَّمْنا؛ إلا أن لغته إن كانت فتحَ ياء المتكلم؛ فلا يصح النقلُ لمحرَّكٍ، وإن كانت لغته الإسكانَ؛ فحرفُ المد واللين لا يصح النقل إليه» (^٢)، وقوله: «فإن قيل: إنه قبيح في اللفظ. قلنا: لا يلزم من قُبْحِ: الحَسَن وجْهٍ قبحَ هذا؛ لأن ذلك على صورة: الغلامُ رجلٍ، والإضافةُ إذا لم تكن للتخفيف فهي للتعريف، وأما ما حُذفت منه النون فلا، سلَّمْنا ذلك، لكن لا عُذْرَ للحَسَن أوجههم، والحَسَنين أوجههم» (^٣).
٢ - التلطف مع المتلقي بعبارات التعليم والتفهيم وطلب التأمل ونحوها؛ تقريبًا للمسائل، وليكون ذلك أَدْعى لقبولها، والصدور عنها باطمئنان.