وحَرَكتُها الكسرُ، فقيل: لا علَّةَ لذلك، كما أنه لا علَّة للفتح في: ضَرَبَ، والكسرِ في: عَلِمَ، وقيل: له علَّة، وهو أنها زائدة، والزائدُ حقُّه السكون، فلما اجتمع ساكنان كُسرت، وقيل: زيدت مكسورةً؛ لئلا تَشْتَبِهَ بهمزة غيرها، نحو: أَضْرِبُ، إذا وقفت» (^١).
ومنه أيضًا ما في باب الإدغام، إذ نقل عن "دُرَّة الغوَّاص" للحريري نقلًا مطوَّلًا، وقال في آخره: «ثم قال (يعني: الحريري): إلا أن يتصل بالفعل ضمير مرفوع.
ع: غيرُ واو؟
فيُفكُّ الإدغام؛ لسكون آخر المتماثلين» (^٢).
وقد يورده ولا يشير إلى انتهاء تعليقه بشيء، بل يستأنف النقل مباشرة، ومنه ما نقله عن عبدالقاهر الجرجاني من قوله: «إنما لم تَجِبْ في: طَلَعَت الشمسُ، ووَجَبَت في: الشمسُ طَلَعَتْ؛ لأن مجيء الفاعل بعد الفعل لا يُوقِع في لَبْسِ أنَّ المراد غيرُه، وأما إذا قلت: الشمسُ طَلَعَت، فإنك لو لم تأتي بالتاء جاز أن يُظَنَّ أن الفاعل شيء منتَظَرٌ غيرُ ما تقدَّم، أشار إليه أبو عَلِيٍّ، وذَكَرَه شيخُنا، ويمكن أيضًا أن يقال: إنَّ بحَسَبِ شدةِ اتصال الفاعل استحقَّ تأنيثَ الفعلِ له.
ع: ألا ترى أن الفعل لا يؤنث لتأنيث المفعول، وأن الفاعل إذا فُصِل من الفعل استُبِيح فيه عدمُ التأنيث؟
فإذا كان ضميرًا كان أشدَّ اتصالًا من الظاهر» (^٣).
فقوله: «فإذا كان ضميرًا» إلى آخره من كلام عبدالقاهر، ولم يميزه عن تعليقه.
وقال ناقلًا عن شرح التسهيل لابن مالك: «وفي "شرحه": جَعَل السِّيرَافيُّ مثلَ "نِعْمَ ما" في تمام "ما" وتعريفِها: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ. ويؤيِّده: أن
(^١) المخطوطة الأولى ٤٠/أ.
(^٢) المخطوطة الأولى ٤٢/ب.
(^٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٠/ب و١١/أ.
1 / 40
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها