قلت: قد أجازه أبو الحَسَن (^١) بغير قلَّةٍ، فله أن يدَّعيَ جوازَه بغير قلَّةٍ، كمذهب أبي الحَسَن، وله أن يقول: هذه جائزةٌ من حيثُ الابتداءُ بالنكرة، ممتنعةٌ من حيث الاكتفاءُ بمرفوعها عن الخبر؛ فإن العرب لم تفعل ذلك إلا حيث اعتَمد الوصفُ، ولا يلزم من امتناع المسألة لأمرٍ آخرَ امتناعُها لغيره.
وبعضُهم يقول: أن تكون عاملةً في ظرفٍ أو مجرورٍ، فيَخرُج هذا.
وقال ابنُ عُصفورٍ (^٢): زاد الأخفشُ (^٣) في شروط الابتداء بالنكرة: أن تكون في معنى الفعل، نحو: قائمٌ زيدٌ (^٤).
* [«وعَمَل بِرٍّ»]: ضابطُه: أن يضاف إلى نكرةٍ، وإنما قلت: إلى نكرةٍ؛ لأنها لو أضيفت إلى معرفةٍ لم يكن فيها إشكالٌ؛ لأنها تكون معرفةً، وحينئذٍ تَخرجُ من باب ما ابتُدئ فيه بالنكرة لمسوِّغٍ (^٥).
* قال ابنُ عُصفورٍ (^٦): وزاد كـ (^٧) في المسوِّغات: أن تكون خَلَفًا من موصوفٍ، أي: صفةٌ حُذف موصوفُها، نحو: عبد (^٨) مؤمنٌ خير من مشرك، و... (^٩) (^١٠).
(^٧) لم أقف على نسبة زيادته إليهم عند غير ابن عصفور. وهو غير منسوب إليهم في: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ١٠٣، والتذييل والتكميل ٣/ ٣٢٥، ومغني اللبيب ٦٠٩.
(^٨) كذا في المخطوطة، وصوابه ما عند ابن عصفور بحذفها، وعليه يستقيم التمثيل، وعبارة ابن عصفور: «نحو: مؤمنٌ خيرٌ من مشركٍ، لأنه في معنى: عبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من عبدٍ مشركٍ».
(^٩) موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انطمست في المخطوطة.
(^١٠) الحاشية في: ٦/ب.
1 / 334
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها