والثاني: أن يكون احترازًا عن الظروف المقطوعةِ عن الإضافة، كـ"قبلُ" و"بعدُ".
والثالث: أن يكون احترازًا عن ظروف الزمان بالنسبة إلى الجثة.
وينبغي أن يُحمل على الثلاثة؛ ألا ترى أن صاحب "المقرَّب" (^١) ذَكَر هذا الشرطَ، ولم يذكر أنه لا يُحترز (^٢) بالزمان عن الجثة، ولم يكن لِيَدَعَ هذه المسألةَ المشتهرةَ؟ (^٣)
* فرعٌ يناسب هذا المقامَ: السِّيرافيُّ (^٤): اعلمْ أن "قبلًا" و"بعدًا" يكونان خبرين للجثة وغيرِها إذا كانا مضافين، فإن حُذف ما أضيفا إليه لم يجز ذلك، كذا قال س (^٥)، ولا أعلم له مخالفًا، ولم أَرَ من علَّل ذلك من أصحابنا، فأما قول بعضهم: إن الفائدة في التوقيت بما أُضيفت إليه، فإذا حُذف زالت الفائدةُ؛ فيلزمُه أن يكونا لا فائدةَ لهما في غير الخبر، وإنما العلةُ أن الكلام حينئذٍ فيه إجحاف كبير بالظرف، بحذف عاملِه ومعمولِه، وما قبلَه وما بعدَه.
ع: زال الإشكالُ، «فلا كِسْرى بعدَه» (^٦) (^٧).
ولا يكونُ اسمُ زمانٍ خبرَا ... عن جُثَّة وإن يُفِدْ فأَخْبِرَا
(خ ١)
* [«خَبَرا»]: ع: نَعَمْ، ولا حالًا، ولا صفةً عنها، لا تقول: مررت برجلٍ اليومَ، ولا: بزيدٍ اليومَ؛ لأن ذلك لا يفيد تقييدَ الذات، كما لا يفيد خبرًا عنها، وكأنَّ النحاة استغنوا بالتنبيه على الخبر عن الحال والصفة.
(^١) ١٢٣، ١٢٤.
(^٢) كذا في المخطوطة، وصوابه: لا يُخبَر.
(^٣) الحاشية في: ٢٢.
(^٤) شرح كتاب سيبويه ١٢/ ١٢٤.
(^٥) الكتاب ١/ ٤١٨.
(^٦) بعض حديث نبوي رواه البخاري ٣١٢٠، ٣٦١٨، ٦٦٣٠، ومسلم ٢٩١٨ من حديث أبي هريرة ﵁، وتمامه: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده»، الشاهد: وقوع الظرف المضاف "بعد" خبرًا عن الجثة "كسرى".
(^٧) الحاشية في: ٢٢.
1 / 328
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها