* الفائدة: ما يحسُن معها السكوتُ، على ما قال هو (^١)، فلا يُتصوَّر أن يقال في الخبر: إنه تمَّم الفائدةَ؛ لأنها لم تحصُل قبل مجيئه ناقصةً فتمَّمها؛ لأنها لا تُتصوَّر إلا تامةً، ولئن سُلِّم ما قاله فحَدُّه الذي حدَّ به الخبرَ ينطلقُ على الفاعل، وأحسنُ ما ينطبق: على المفعول؛ لأنه جاء متمِّمًا للفائدة، لا بمعنى أنها ناقصة قبلَه، بل هي تامة، وهو زادَها تمامًا (^٢).
(خ ٢)
* في "باب إسقاط الدليل" (^٣): قال البغداديُّون (^٤): رافعُ المبتدأ: ما عادَ عليه من ضمير الخبر، ويُسقِطُه: زيدٌ هل قام؟ ومعلومٌ أن ما بعد الاستفهام لا يَعمل فيما قبله.
وقال (^٥): لا تكون الصفة غيرَ مفيدة، فلذلك صُرف: مررت برجلٍ أفعُل (^٦)، ويردُّه: قولُهم [لمَنْ قال] (^٧): رأيت زيدًا: أَلْمَنِي يا فتى؟ و"أَلْمَنِي" صفةٌ غيرُ مفيدة (^٨).
* إنما يَنسب بعضُ النحاة الفائدةَ للخبر من حيث جاء آخِرًا، وتمَّ به الكلامُ، ولم يُتَشَوَّفْ لِمَا بعدُ، كما يشوف (^٩) لِمَا بعد المبتدأ.
فإن قلت: المبتدأُ لا بُدَّ له أن يكون معروفًا عند السامع، والخبرُ مجهولٌ ضرورةً، فإذا ذكرت المبتدأ، فكأنك لم تذكر شيئًا زائدًا على ما عنده، فإذا ذكرت الخبر فقد
(^١) شرح التسهيل ١/ ٢٦٩.
(^٢) الحاشية في: ٦/أ.
(^٣) الخصائص ١/ ٢٠٠.
(^٤) ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ٢٩٦، والتبيين ٢٢٥، والتذييل والتكميل ٤/ ٥٤.
(^٥) القائل في الخصائص هو المازني.
(^٦) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في الخصائص: أَفْعَلٍ؛ لأن المراد الكناية عما وزنه كذلك، كـ: أَحْمَق. وينظر: أمالي ابن الحاجب ١/ ٣٧٠، وشرح الكافية للرضي ٣/ ١٤٨.
(^٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه.
(^٨) الحاشية في: ٢١.
(^٩) كذا في المخطوطة، والصواب: يُتَشَوَّف.
1 / 315
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها