* قال أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (^١): من قرأ: ﴿اللَذَانِّ﴾ (^٢)، و: ﴿هَاذَانِّ﴾ (^٣)، و: ﴿هَاتَيْنِّ﴾ (^٤)؛ فإنه شدَّد عوضًا من الحذف اللاحق للكلمة؛ ألا تراهم يقولون: إن "ذا" حُذفت لامُها، وإن الياء في "اللذان" حُذفت في التثنية؟
فإن قلت: الحذف في "اللذان" لالتقاء الساكنين، وما حُذف لالتقائهما فهو في تقدير الثبات، فلا يعوَّض عنه، بدليل:
وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا (^٥)
ألا تراه نَصَب؛ لنية المحذوف؟
قيل: اللام في "اللذان" و"اللتان" -وإن كانت حُذفت لالتقائهما- فإنه لمَّا لم يظهر في أكثر المواضع؛ أشبه ما حُذف حذفًا لغيرهما، فاقتضى العِوَضَ، كما اقتضاه في المبهمة، نحو: هذان، واتفق "هذان" و"اللذان" في العِوَض، كما اتفقا في التحقير، في فتح الأوائل منهما، مع ضمها مع غيرهما، وفي إلحاق الألف أواخرَها، وذلك نحو: اللَتَيَّا، واللَّذَيَّا، وهَاذَيَّا.
(^١) لم أقف عليه في مختارها لابن جني، ونحوه في: الحجة ٣/ ١٤١ - ١٤٤، وعنه: التفسير البسيط ٦/ ٣٨٣ - ٣٨٥.
(^٢) النساء ١٦. وهي قراءة ابن كثير. ينظر: السبعة ٢٢٩، والإقناع ٢/ ٦٢٨.
(^٣) طه ٦٣، والحج ١٩. وهي قراءة ابن كثير. ينظر: السبعة ٢٢٩، والإقناع ٢/ ٦٢٨.
(^٤) القصص ٢٧. وهي قراءة ابن كثير. ينظر: السبعة ٢٢٩، والإقناع ٢/ ٦٢٨.
(^٥) عجز بيت من المتقارب، لأبي الأسود الدؤلي، وصدره:
فألفيته غيرَ مستعتبٍ ... ...
الشاهد: عمل اسم الفاعل "ذاكر" النصب في لفظ الجلالة؛ لأن تنوينه إنما حذف لالتقاء الساكنين، فهو كالموجود. ينظر: الديوان ٥٤، والكتاب ١/ ١٦٩، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٢٠٢، وللأخفش ١/ ٩١، ومجاز القرآن ١/ ٣٠٧، والمقتضب ١/ ١٩، ٢/ ٣١٣، والأصول ٣/ ٤٥٥، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ١٤٥، والحجة ٢/ ٤٥٤، ٣/ ١٤١، ٣٣٢، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١٦٤، والإنصاف ٢/ ٥٤٣، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٤٧، ٥٧٧، ومغني اللبيب ٧٢٠، وخزانة الأدب ١١/ ٣٧٥.
1 / 260
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها