* ليُنْظَرْ في: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي﴾ (^١)؛ فإنَّ "هي" ليس غيرَ مضمرٍ باتفاقٍ، وليس هو للغائب، بل لمَنْ بالحضرة. وكذا: ﴿يَاأَبَتِ (^٢) اسْتَأْجِرْهُ﴾ (^٣)، فهذا في المتصل، وذاك في المنفصل. وقولِك تخاطب شخصًا في شأن شخصٍ آخرَ حاضرٍ معك: قلت له: اتَّقِ اللهَ، وأمرتُه بفعل الخير.
وقد يقال: إنه نُزِّل فهي (^٤) منزلةَ الغائب، وكذا يُفعَل في عكسِه؛ يَبلُغُك خبرٌ عن شخص غائبٍ، فتقول: يا فلان؛ أتفعل مثل هذا؟ تنزيلًا له منزلةَ الحاضر.
فإن قيل: فكان حقُّه أن يقول: ما لذي غيبةٍ أو حضورٍ أو منزَّلٍ منزلةَ أحدهما.
قلت: إنما نجد (^٥) الشيءُ باعتبار وضعِه، وهذه يصدُق عليها أنها لغيبةٍ أو حضورٍ باعتبار أصلها، وإن استُعملت الآن على خلافه (^٦).
وذُو اتصالٌ (^٧) منه ما لا يُبْتدا ... ولا يَلِي إلَّا اختِيارًا أبدا
كالياءِ والكافِ مِن ابنِي أَكرمك ... والياءِ والها من سَلِيه ما ملك
(خ ٢)
* ع: التمثيلُ بهاء «سلنيه» (^٨) مقصودٌ للغيبة، لا للنصب؛ لأنه مستفاد من كاف «أكرمك»، والياءُ من "سلي" مقصودٌ للرفع، لا للخطاب؛ لأنه مستفاد من كاف «أكرمك» أيضًا، والحاصل أنه حَرَص على التمثيل بالمرفوع والمنصوب والمجزوم (^٩)،
(^١) يوسف ٢٦.
(^٢) في المخطوطة: يا يا أبت، وهو خطأ.
(^٣) القصص ٢٦.
(^٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: فيهنَّ.
(^٥) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: يُحَدُّ.
(^٦) الحاشية في: ٩، ونقلها ياسين في حاشيتي التصريح ١/ ٣٢٠، ٣٢١، والألفية ١/ ٤٢، ولم يعزها في الثاني لابن هشام، والآلوسيُّ في روح المعاني ٦/ ٤١٠.
(^٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: اتصالٍ.
(^٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في متن الألفية: سليه.
(^٩) كذا في المخطوطة، والصواب: والمجرور.
1 / 217
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها