وقولُنا: "بزيادةٍ" خَرَج به ما دل على اثنين لكن لا بزيادةٍ. (^١) المصنف (^٢): «صالحًا للتجريد وعطفِ مثلِه عليه»، ولا حاجةَ لهما.
إذا استَكمل الاسمُ ما ذكرنا فرَفْعُه بالألف، وخفضُه ونصبُه بالياء المفتوحِ ما قبلها.
ثم اعلمْ أنهم قد حَمَلُوا على المثنى خمسةَ ألفاظٍ من حيث المعنى دون اللفظِ (^٣)، فأعربوها بإعرابه (^٤)، منها اثنان بشرطٍ، وهما: كِلَا، وكِلْتا، ومنها ثلاثةٌ بلا شرطٍ، وهي: اثنان، واثنتان، وثِنْتان.
فأما قولُه: «و"كِلَا"»: الألفُ في "كِلَا" بدلٌ من التنوين، مثلُها في: رأيت عصا، في الوقف، لا لامُ الكلمة، مثلُها في قولك في حالة الإفراد: كِلَا، وإن شئت قلت: وليست هي الموجودةَ في قولك: كِلَاهما، كما أن ألف "عصا" في الوقف في النصب ليست الألفَ في قولك: عصاهما. نَعَمْ، مَنْ قال: إن ألف "عصا" في الوقف لامُ الكلمة؛ قال ذلك هنا، وينبني على ما قلته أنَّ "كِلَا" إذا وُصِلت دون إضافةٍ تُنَوَّنُ (^٥).
(خ ٢)
* المثنى: اسمٌ ضُمَّ إلى اسمٍ موافقٍ له في لفظه ومعناه، أو في لفظه والمعنى الموجِبِ للتسمية.