وأما بناؤه مع النون؛ فلأنها مَنَعَتْه معنى الحال الذي هو به أَوْلى، فاقتضت بناءَه، وأما السين و"سوف" فإنهما لم يُبنيا مع الفعل بناءَ النون معه (^١).
كالشبه الوضعي في اسْمَي جئْتنا ... والمعنويِّ في متى وفي هنا
(خ ٢)
* بدأ في "العُمْدة" (^٢) بالشبه المعنوي، ويرجِّحُه: أنه معتبر باتفاقٍ، بخلاف الوضعي، ويرجحُ هذا: أنه أوضح.
وقال في "العُمْدة" (^٣): «أو في الافتقار إلى جملةٍ»؛ فلم يشترط التأصيل، وهنا عَكَسَ (^٤)، فيُؤخذ مجموعُ الشرطين من الكتابين، ولا بدَّ أن يضاف إليهما اشتراطُ انتفاء المعارِض، فمن ثَمَّ أُعربت "أيٌّ" و"اللذان" و"اللتان" (^٥).
وكَنِيابةٍ عن الفعل بلا ... تَأثُّرٍ وكافتقارٍ أصِّلا
(خ ١)
* [«وكنيابةٍ عن الفعل بلا تأثُّرٍ»]: وذلك أسماءُ الأفعال، وقد ردُّوا على الزَّجَّاج (^٦) قوله: إن "حَسْبًا" اسمُ فعلٍ؛ بأنها قد دخلت عليها العواملُ، وتأثَّرت "حَسْبُ" بها، قالوا: بحَسْبِك درهمٌ، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ (^٧) (^٨).
(^١) الحاشية في: ٣١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١٥، ١٦، ولم يعزها لابن هشام.
(^٢) ينظر: شرح عمدة الحافظ ١/ ٩٩.
(^٣) ينظر: شرح عمدة الحافظ ١/ ٩٩.
(^٤) فاشترط في البيت التالي تأصُّل الافتقار، ولم يشترط كونه إلى جملة.
(^٥) الحاشية في: ٣١.
(^٦) ينظر: البحر المحيط ٥/ ٣٤٩، والتذييل والتكميل ٨/ ١٤٠. والزجَّاج هو إبراهيم بن السريّ، أبو إسحاق، أخذ عن المبرد، وأخذ عنه أبو علي الفارسي، له: ما ينصرف وما لا ينصرف، والاشتقاق، وفعلت وأفعلت، وغيرها، توفي سنة ٣١٦، وقيل: ٣١١. ينظر: تاريخ العلماء النحويين ٣٨، ونزهة الألباء ١٨٣، ومعجم الأدباء ١/ ٥١، وإنباه الرواة ١/ ١٩٤، وبغية الوعاة ١/ ٤١١.
(^٧) الأنفال ٦٢.
(^٨) الحاشية في: ٢/أ.
1 / 166
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها