«هذا أولى من قول ابنه: إذا بُنِيتْ على اسمٍ قبلَها، وليس كذلك، بل لو قلت: اضرب الزيدان عسى أن يقوما؛ جاز لك أن تقول: عسى، وعَسَيَا» (^١).
وقوله: «وعبارةُ ابنِه عن هذه المسألة (^٢) أن قال: الرابعُ: أن تُحكَى بقولٍ مجردٍ من معنى الظن، نحو: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾، وقولُه: "أو حُكِيَتْ بالقول" معناه: حُكِيت ومعها القولُ؛ لأن الجملة إذا حُكي بها القول فقد حُكيت هي نفسُها مع مصاحبة القول، واحتُرز بالمجرد من معنى الظن من: أتقولُ أنك فاضل؟»
ثم قال ابن هشام: «قلت: عليه نَقْدان:
أحدهما: أنه كان ينبغي أن يعبِّر عن المسألة بعبارةٍ واضحةٍ كاشفةٍ عن معناها؛ لتكون عبارتُه تفسيرًا لعبارة الناظم، وإيضاحًا لِمَا فيها من الخفاء، أَمَّا أنه أتى بمثل العبارة الخفيةِ، ثم شَرَحَ عبارةَ أبيه المساويةَ لعبارته هو في الخفاء؛ ليَلْزَمَ من ذلك شرحُ عبارته هو؛ فلا يَحْسُنُ ...
والاعتراضُ الثاني عليه: أن قوله: المجرد من معنى الظن؛ لا فائدةَ له؛ لأن القول إذا كان بمعنى الظن فلا حكايةَ، وهو قد شَرَطَ الحكايةَ» (^٣).
وقوله في هذه المسألة أيضًا: «قال ابنُه: إن "بالقول" الباءُ فيه للمصاحبة، يعني: حُكِيت الجملة مصاحبةً للقول، وليس بمتعيِّن، بل يمكن أن تكون الباء فيه الداخلةَ على الآلة» (^٤).
وقوله في تعريف البدل: «اعلم أن ابن الناظِم لم يُحسِنْ شرحَ هذا الحدِّ، بل الناظمُ نفسُه لم يُحسِنْ شرحَ كلامِ نفسِه؛ فإنه شَرَحه في "شرح الكافِية" شرحًا فاسدًا، وتلقَّفُه ابنُه منه، فقِفْ على كلامهما، واعلمْ أن الصواب ما أنا ذاكرُه» (^٥).
(^١) المخطوطة الأولى ٨/ب.
(^٢) هي مسألة كسر همزة "إِنَّ" إذا حكيت بالقول.
(^٣) المخطوطة الثانية ٤٥.
(^٤) المخطوطة الأولى ٨/ب.
(^٥) المخطوطة الثانية ١١٩.
1 / 124
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها