الجُنَيد النِّيْسابوريّ (١) أن أبا مُسْهِر أخبرهم قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: «مَنِ اسْتَخار واسْتشار فقد قَضَى ما عليهِ» (٢) .
٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ (٣)، حدثنا عبد الله بن محمد (٤)، حدثنا عُبيد الله ابن عمر القَوَارِيريّ قال: «لما لقِيَ هارونُ الرَّشيد الفُضيلَ بنَ عِياض قال له الفُضيل: يا حَسَنَ الوجهِ، أنتَ المسؤولُ عن هذه الأمة، حدثنا ليثٌ، عن مجاهد ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ (٥) قال: الوَصْل الَّذي كان بينهم في الدنيا، قال: فجعل هارونُ يَبْكي ويَتَشَهَّق» (٦)
(١) أبو عبد الله، ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص٤٠١) .
(٢) في إسناده محمد بن الجنيد النيسابوري، ومحمد بن شريك الإسفراييني لم أجد لهما توثيقًا، وبقية رجاله ثقات، أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/٣٥٥) عن العتيقي به.
(٣) هو ابن البوّاب.
(٤) هو البغوي.
(٥) جزء من الآية (١٦٦) من سورة البقرة.
(٦) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/٨) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٨/٤٠٩) - من طريق عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ به، مثله.
وأخرج قصة هارون الرشيد مع الفضيل بن عياض هذه - مطوّلة ومختصرة - أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/١٠٥-١٠٨) من طريق يحيى بن يوسف الزمّي، والفضل بن الربيع، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/٣٥) من طريق أبي جعفر الأنباري العابد، ومن طريق أحمد بن عاصم أبي عبد الله الأنطاكي، وفي (٦/٣٦-٣٧) من طريق الفضل بن الربيع، كلهم عن الفضيل بنحوه.
وأورد نحوه ابن قدامة في "التوابين" (ص١٦٤-١٧٠)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/٢٩٥-٢٩٦)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٨/٤٣٠، و٤٣٥-٤٣٦، و٤٤١) .