٤٥٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، (١) حدثنا محمد بن العباس اليَزِيْدي، حدثنا الخليل
ابن أسد، حدثنا العُمَريّ، حدثنا الهَيْثَم بن عَدِي، عن مُجالِد، عن الشَّعْبيّ قال: «أوّلُ خطبةٍ خَطَبَها عمرُ بن الخطاب ﵁ قال فيها: إني نزَّلْتُ نفسي من مال الله ﷿ بمنزِلة وَالي اليَتيمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَكَلْتُ بِقَرْم البَهِيمة الأعرابية القَضْم لا الخَضْم» (٢) .
قال: يقال: قرم الصبي وهو أول ما يأكل (٣)، قال: وقال أبو زيد: الخضم (٤) أشد ابتلاعا من القضم (٥) . [ل/٩٨أ]
(١) في المخطوط "حدثنا محمد"، والظاهر أنه مقحم هنا، والتصويب من الإسنادين الذَين قبله.
(٢) إسناده واهٍ بمرة، فيه سهل الديباجي، وفيه مجالد بن سعيد، والهيثم بن عدي، كلاهما ضعيف.
وأما العمري فلم يتبين لي من هو، إن كان عبد الله - المكبر - فهو ضعيف كذلك.
وأخرج ابن سعد في "الطبقات" (٣/٢٧٦) من طريق وكيع وقبيصة، عن سفيان - هو الثوري ـ، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: "إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف"، قال وكيع في حديثه: "فإن أيسرت قضيت".
وأخرجه أيضا عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَة، عن أبي إسحاق به نحوه.
وأخرجه من طريق زائدة بن قدامة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عمر ... فذكر نحوه.
وأخرجه من طريق حماد بن سلمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه أن عمر بن الخطاب قال: "لا يحل لي من هذا المال إلا ما كنت آكلًا من صلب مالي".
(٣) وفي القاموس المحيط (ص١٤٨١): قرم البعير يقرِم قرمًا وقُرومًا ومَقْرَمًا وقَرَمًا وقَرَمانًا: تناول الحشيش، وذلك في أول أكله، أو هو أكل ضعيف.
(٤) وفي المصدر نفسه (١٤٢٥): الخضم، الأكل أو بأقصى الأضراس، أو ملء الفم بالمأكول، أو خاص بالشيء الرطب.
(٥) وفيه أيضًا (ص١٤٨٥): قضِم كسمِع: أكل بأطراف أسنانه، أو أكل يابسًا.