٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبيد العَسْكَريّ سَنَةَ إحدى وسبعين (١)، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكاتب سنة ثلاثمائة، حدثنا نُعيم بن حماد، حدثنا عبد الله
ابن إدريس وجرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سُلَيم (٢)، عن مُجاهد (٣) «أن رجلا سأل ابن عباس شهرا، كلَّ يومٍ يَسألُه، يقول له: ما تقُولُ في رَجُلٍ يصُومُ النَّهارَ ويقُومُ [ل/٧٩ب] اللَّيلَ ولا يحضُرُ جمعة ولا جماعة؟ وكانَ ابنُ عبَّاسٍ يقُولُ له في شَهرِه كلِّه: صاحبُك في النار» (٤) .
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الوَضَّاح، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابن الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّه الأكْلةُ والأَكْلَتان، والتمرةُ والتمرَتَان (٥)، ولكنَّ المسكينَ لا يَسأَل النَّاسَ شيئًا ولا يُفطَنُ بِمكانِه» (٦) .
(١) يعني وَثَلاثِمِائَةٍ.
(٢) صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه فترك. التقريب (١/ت٤٦٤) .
(٣) هو ابن جبر السدوسي.
(٤) إسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/٢٤٢) من طريق حمزة بن محمد الكاتب به، وعبد الرزاق (١/٥١٩) عن معمر، وعن الثوري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/٤٨٠) عن حفص، كلهم عن ليث بن أبي سليم به.
(٥) في الأصل "الأكلة والأكلتين، والتمرة والتمرتين"، وهو خطأ.
(٦) إسناده ضعيف، فيه ابن سماعة وهو ضعيف، ولكنه متابع.
أخرجه أحمد (٢/٣٩٣)، وتمام في "فوائده" (٢/٢٧٤-٢٧٥) من طريق أبي عبد الله أحمد بن خُليد الكندي، كلاهما - أي أحمد وابن خليد الكندي - عن أبي نعيم به، فتابعا ابن سماعة على هذه الروابة.
وأخرجه أبو داود (٢/١١٨) كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، عن عثمان بن أبي شيبة، وزهير
ابن حرب، عن جرير، وابن خزيمة (٤/٦٦) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به.
وأخرجه البخاري (٢/٥٣٧) كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى ﴿لَا يَسْأَلُوْنَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، و(٤/١٦٥١) كتاب التفسير، باب لايسألون الناس إلحافًا ... إلخ، ومسلم (٢/٧١٩-٧٢٠) كتاب الزكاة، باب المسكين الذي لا يجد غنى، ولا يفطن له فيتصدق عليه من طرق عن أبي هريرة به نحوه.