عن ثابت (١)، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيب قَالَ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿لِلَّذِيْنَ أَحْسَنُوْا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٢) قَالَ: إِذَا دَخَلَ أهلُ الجنةِ الجنّةَ وأهلُ النّارِ النّارَ نَادَى منادٍ (٣)؛ يَا أهلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أنْ [ل/٧٥أ] يُنْجِزَكُمُوه، فَيقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثقِّل مَوَازِينَنَا ويُبيِّضْ وُجوهَنا، ويُدخلْنا الجنّةَ ويُجِيْرُنا (٤) مِنَ النَّارِ؟ فَيُكشَفُ عنهُمُ الحِجابُ فيَنظُرُون إِلَى اللَّهِ ﷿، فَمَا شيءٌ أُعطُوْه أحبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ﷿، وَهِيَ الزِّيَادَةُ» .
مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الإيمان عن عبيد الله الْقَوَارِيرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن صهيب (٥) .
(١) هو البناني.
(٢) الآية (٢٦) من سورة يونس.
(٣) في المخطوط "منادي" بإثبات الياء، والأولى حذفها.
(٤) هكذا في المخطوط "ويجيرنا" بالرفع.
(٥) صحيح مسلم (١/١٦٣/ح٢٩٧-٢٩٨) كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾، وليس في حديث ابن مهدي ذكر الآية.
وأخرجه الترمذي (٤/٥٩٣/ح٢٥٥٢) كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في رؤية الرب ﵎، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجه (١/٦٧/ح١٨٧) في المقدمة، باب ما أنكرت الجهمية، عن عبد القدوس ابن محمد، عن حجاج كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ به نحوه، ولفظ الترمذي قريب جدا من لفظ المصنف.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه، وروى سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى قوله".
قلت: هذا لا ينافي صحة الرواية المرفوعة؛ إذ إن المحدث ربما نشط فرفع الحديث وأسنده، وربما لم ينشط فلم يرفعه، فروى كل من الرواة عنه ما سمعوا، وقد صحح الحديث أيضًا الشيخ الألباني في "ظلال الجنة" (٤٧٢)، وفي "تخريج الطحاوية" (٢٠٦) .