لا تَسْتَوْحِشُ لَكَ الدَّارُ» (١) .
٢٨٥ - أخبرنا أحمد، حدثني الحسن بن محمد بن حَمْدان السِّجْزيّ الخطيب قدم علينا، أخبرنا أبو عمر النُّوقَانيّ، حدثنا محمد بن زكريا الحافظ، حدثنا محمد إبراهيم، حدثنا سعيد
ابن عَنْبَسة (٢)، حدثنا الهيثم بن عدي قال: «عُدْنا مريضا بالكوفة أنا وأبو حَنِيْفَة وأبو بكر الهُذَليّ (٣)
قال: وكان منزلُه قاصِيًا فقالَ بعضُنا لبعضٍ: إذا حُبِسْتم فعرِّضوا بالغَدَاء، قال: فلمَّا دَخَلْنا عليهِ قال بعضُنا لبعضٍ: ﴿ولنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوْعِ﴾ (٤) قال: فرفع المريضُ رأسَه فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِيْنَ لَا
(١) إسناده صحيح، أخرجه ابن المرزبان في "ذم الثقلاء" (ص٧٨)، عن عبد الجبار بن محمد الطوسي، عن أحمد بن أبي علي قال: "قال رجل لهشيم: حدّثنا، قال: لا أقول، قال: إذًا، أقوم وأترك، قال: إذن لا تستوحش لك الدار".
(٢) أبو عثمان الرازي الحراني، كذّبه ابن معين، وابن الجنيد، وأبو حاتم.
الجرح والتعديل (٤/ ٥٢)، واللسان (٣/٣٩)، وتنزيه الشريعة (١/٦٣) .
(٣) في المخطوط " النهشلي" والمثبت من مصدر التخريج، وأبو بكر الهُذلي، قيل اسمه سُلْمى - بضم المهملة -،
ابن عبد الله، وقيل رَوْح، أخباري متروك الحديث، من السادسة، مات سنة سبع وستين. التقريب (٧٢٣/ت٨٠٠٢) .
(٤) جزء من الآية (١٥٥) من سورة البقرة.