391

Tuhfat al-fuqahāʾ

تحفة الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

معِين فَإِذا ذبحه عَنهُ يحل لَهُ كل شَيْء وَلَا يحْتَاج إِلَى الْحلق فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَإِن فعل فَحسن
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يَنْبَغِي أَن يحلق وَإِن لم يفعل فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
وَرُوِيَ عَنهُ أَنه وَاجِب لَا يسع تَركه
وَله أَن يرجع إِلَى أَهله إِذا بعث الْهَدْي سَوَاء ذبح عَنهُ أَو لَا لِأَن إِذا لم يتَمَكَّن من الْمَشْي إِلَى الْحَج فَلَا فَائِدَة فِي الْمقَام
وَمِنْهَا أَن يتَحَلَّل بِشَاة وَإِن كَانَ اسْم الْهَدْي يَقع على الشَّاة وَالْإِبِل وَالْبَقر لما روى جَابر أَن النَّبِي ﵇ أَمر النَّاس عَام الْحُدَيْبِيَة أَن يتحللوا بِشَاة ويذبحوا الْبَقَرَة عَن سَبْعَة
وَمِنْهَا أَن هدي الْإِحْصَار لَا يجوز ذبحه إِلَّا فِي الْحرم عندنَا
وَعند الشَّافِعِي فِي الْموضع الَّذِي يتَحَلَّل فِيهِ
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَالْهَدْي معكوفا أَن يبلغ مَحَله﴾
وَمِنْهَا أَن دم الْإِحْصَار يجوز تَقْدِيمه على أَيَّام النَّحْر عِنْد أبي حنيفَة
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا يجوز تَقْدِيمه على أَيَّام النَّحْر
وَأَجْمعُوا أَن هدي الْإِحْصَار عَن الْعمرَة يجوز فِي أَي وَقت شَاءَ
وَمِنْهَا أَن الْمحصر إِذا لم يجد الْهَدْي وَلَا ثمن الْهَدْي لَا يحل بِالْإِطْعَامِ وَالصَّوْم بل يبْقى محرما إِلَى أَن يجد الْهَدْي
فَيذْبَح عَنهُ فِي الْحرم بأَمْره أَو مَتى زَالَ الْإِحْصَار فَيذْهب إِلَى مَكَّة فيحج إِن بَقِي وَقت الْحَج وَإِن فَاتَ وَقت الْحَج فيتحلل بِأَفْعَال الْعمرَة
هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من قَوْلنَا

1 / 417