49Tuhfat al-dhākirīn biʿuddat al-ḥiṣn al-ḥaṣīn min kalām Sayyid al-Mursalīnتحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلينal-Shawkānī - 1250 AHالشوكاني - 1250 AHPublisherدار القلمEditionالأولىPublication Year١٩٨٤Publisher LocationبيروتGenresAsceticism and Softening of the HeartsHadith-based thematic studiesSufism and Conduct•RegionsYemen•Empires & ErasZaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962الْخُصُوص وَأما قَوْله خَالِيا فوجهه أَن ذَلِك أقرب إِلَى حُضُور الْقلب وَأبْعد من الرِّيَاء والمباهاة وأعون على تدبر معنى مَا يَدْعُو بِهِ أَو يذكر بِهِ وَلَا شكّ أَن هَذِه الْحَالة أكمل مِمَّا يُخَالِفهَا (قَوْله والذاكر على أكمل الصِّفَات الْآتِيَة) أَقُول ستأتي هَذِه الصِّفَات فِي الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا (قَوْله وَأَن يكون فَمه نظيفا وَأَن يزِيل تغيره بِالسِّوَاكِ) أَقُول وَجه هَذَا أَن الذّكر عبَادَة بِاللِّسَانِ فتنظيف الْفَم عِنْد ذَلِك أدب حسن وَلِهَذَا جَاءَت السّنة المتواترة بمشروعية السِّوَاك للصَّلَاة وَالْعلَّة فِي ذَلِك تنظيف الْمحل الَّذِي يكون الذّكر بِهِ فِي الصَّلَاة وَقد صَحَّ أَنه ﷺ لما سلم عَلَيْهِ بعض الصَّحَابَة تَمِيم من جِدَار الْحَائِط ثمَّ رد عَلَيْهِ وَإِذا كَانَ هَذَا فِي مُجَرّد رد السَّلَام فَكيف بِذكر الله سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ أولى بذلك وَأخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَنهُ ﷺ كرهت أَن أذكر الله إِلَّا على طهر وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة (قَوْله وَأَن يسْتَقْبل الْقبْلَة) أَقُول وَجه ذَلِك أَنَّهَا الْجِهَة الَّتِي شرع الله سُبْحَانَهُ أَن تكون الصَّلَاة إِلَيْهَا وَهِي الْجِهَة الَّتِي يتَوَجَّه إِلَى الله ﷿ مِنْهَا وَلِهَذَا ورد النَّهْي عَن أَن يبصق الرجل إِلَى جِهَة قبلته مُعَللا بِمثل هَذِه الْعلَّة كَمَا فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَاب الْمَذْكُور بعد هَذَا مَا ورد فِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة (قَوْله ويتدبر مَا يَقُول ويتعقل مَعْنَاهُ وَإِن جهل شَيْئا تبينه) أَقُول لَا ريب أَن تدبر الذاكر لمعاني مَا يذكر بِهِ أكمل لِأَنَّهُ بذلك يكون فِي حكم الْمُخَاطب والمناجي لَكِن وَإِن كَانَ أجر هَذَا أتم وأوفى فَإِنَّهُ لَا يُنَافِي ثُبُوت مَا ورد الْوَعْد بِهِ من ثَوَاب الْأَذْكَار لمن جَاءَ بهَا فَإِنَّهُ أَعم من أَن يَأْتِي بهَا متدبرا لمعانيها متعقلا لما يُرَاد مِنْهَا أَولا وَلم يرد تَقْيِيد مَا وعد بِهِ من ثَوَابهَا بالتدبر والتفهم (قَوْله وَلَا يعْتد لَهُ بِشَيْء مِمَّا رتبه الشَّارِع على قَوْله حَتَّى يتَلَفَّظ بِهِ وَيسمع نَفسه) أَقُول أما بِاعْتِبَار التَّلَفُّظ فَهُوَ مَعْلُوم من أَقْوَاله ﷺ المصرحة بِأَن من قَالَ كَذَا كَانَ لَهُ من الْأجر كَذَا فَلَا يحصل لَهُ ذَلِك الْأجر إِلَّا بِمَا يصدق عَلَيْهِ معنى القَوْل وَهُوَ لَا يكون إِلَّا بالتلفظ بِاللِّسَانِ وَأما اشْتِرَاط أَن يسمع1 / 53CopyShareAsk AI