Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
لَمَّا عَادَ مِنْ حُنَيْنٍ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ قَالُوا وَقَدْ قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالَ أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَرَّ بِلَالًا على الأذان عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ
وَهَذَا أَنْهَضُ مَا أَجَابُوا بِهِ وَلَكِنَّهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ بَعْدَ رُجُوعِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَفْرَدَ الْإِقَامَةَ وَمُجَرَّدُ قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لَا يَكْفِي فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ كَانَ دَلِيلًا لِمَذْهَبِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ الْكُلِّ وَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا لِأَنَّ فِعْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ عَقِبَ الْآخَرِ مُشْعِرٌ بِجَوَازِ الْجَمِيعِ لَا بِالنَّسْخِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ
قُلْتُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ بِلَالًا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ أَذَّنَ حَيَاتَهُ ﷺ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَادَ مِنْ حُنَيْنٍ أَمَرَ بِلَالًا بِتَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ وَمَنَعَهُ مِنْ إِفْرَادِهَا فَالظَّاهِرُ هُوَ مَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي التَّرَسُّلِ فِي الْأَذَانِ)
أَيْ بِقَطْعِ الْكَلِمَاتِ بَعْضِهَا عَنْ بعض والتأني في التلفظ بها قال بن قُدَامَةَ التَّرَسُّلُ التَّمَهُّلُ وَالتَّأَنِّي مِنْ قَوْلِهِمْ جَاءَ فلان على رسله والحذر ضِدُّ ذَلِكَ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ وَهَذَا مِنْ آدَابِ الْأَذَانِ وَمُسْتَحَبَّاتِهِ قَالَ الْأَذَانُ إِعْلَامُ الْغَائِبِينَ وَالتَّثَبُّتُ فِيهِ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ وَالْإِقَامَةُ إِعْلَامُ الْحَاضِرِينَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّثَبُّتِ فِيهَا
[١٩٥] قَوْلُهُ (نَا الْمُعَلَّى) بِفَتْحِ ثَانِيهِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ (بْنُ أَسَدٍ) الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ أَخُو بَهْزِ ثقة ثبت لم يخطىء إِلَّا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (نا عبد المنعم) بن نُعَيْمٍ الْأَسْوَارِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ (هُوَ صَاحِبُ السِّقَاءِ) هُوَ لَقَبُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَلَعَلَّهُ كَانَ يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مَتْرُوكٌ (نَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ) الْبَصْرِيُّ قَالَ الْحَافِظُ مَجْهُولٌ (عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ) الْحَسَنُ هُوَ الحسن بن يسار البصري وعطاء وهو عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيُّ
قَوْلُهُ (إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ) أَيْ تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ وَالرِّسْلُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ السِّينِ التُّؤَدَةُ
1 / 500