482

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

بِذَلِكَ صَوْتَهُ ثُمَّ يُعِيدُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَانِ حَسْبُ فَيَكُونُ الْأَذَانُ عِنْدَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً انْتَهَى [١٩١] قَوْلُهُ (ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ) الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ يكني أبا إسماعيل صدوق يخطىء (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَجَدِّي جَمِيعًا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ) أَمَّا أَبُوهُ فَهُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ
وَأَمَّا جَدُّهُ فَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مقبول وقال في الخلاصة وثقه بن حِبَّانَ
قَوْلُهُ (وَأَلْقَى عَلَيْهِ الْأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا) أَيْ لَقَّنَهُ الْأَذَانَ كَلِمَةً كَلِمَةً (قَالَ إِبْرَاهِيمُ) هو بن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ (قَالَ بِشْرٌ) هو بن مُعَاذٍ شَيْخُ التِّرْمِذِيِّ (فَقُلْتُ لَهُ) أَيْ لِإِبْرَاهِيمَ (فَوَصَفَ الْأَذَانَ بِالتَّرْجِيعِ) كَذَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مُطَوَّلًا
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي الْأَذَانِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ وَاحِدَةٍ بَلْ مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَطُرُقٌ
قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ بِمَكَّةَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ وَدَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ التَّرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ ثَابِتٌ مَشْرُوعٌ وَهُوَ الْعَوْدُ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بَعْدَ قَوْلِهِمَا مَرَّتَيْنِ بِخَفْضِ الصَّوْتِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ لَا يُشْرَعُ التَّرْجِيعُ عَمَلًا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَرْجِيعٌ
وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ وَالزِّيَادَةُ مُقَدَّمَةٌ مَعَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ هَذَا مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَإِنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ حُنَيْنٍ وَحَدِيثَ بن زَيْدٍ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَانْضَمَّ إِلَى هَذَا كُلِّهِ عَمَلُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَسَائِرِ الْأَمْصَارِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّرْجِيعِ وَثُبُوتِهِ بِرِوَايَاتِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَهِيَ

1 / 485