464

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ أَيْضًا فِي قِيَامِ اللَّيْلِ ص ٦٢ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَسَيَجِيءُ تَخْرِيجُهُمَا
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا
قَوْلُهُ (فَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ عَلَى مَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
وَعَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ آخَرُ بِاسْتِحْبَابِهِمَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ فِعْلَهُمَا يُؤَدِّي إِلَى تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا خَيَالٌ فَاسِدٌ مُنَابِذٌ لِلسُّنَّةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَزَمَنُهَا يَسِيرٌ لَا تَتَأَخَّرُ بِهِ الصَّلَاةُ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ وَمَجْمُوعُ الْأَدِلَّةِ يُرْشِدُ إِلَى تَخْفِيفِهِمَا كَمَا فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ انْتَهَى
وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بِأَحَادِيثَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ قَالَ لِأَصْحَابِنَا فِي تَرْكِهَا أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أبو داود عن طاوس قال سئل بن عُمَرَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمَا
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ قَالَ وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ بِأَنَّهُ نَفْيٌ فَتُقَدَّمُ رِوَايَةُ الْمُثْبِتِ وَلِكَوْنِهَا أَصَحَّ وَأَكْثَرَ رُوَاةً وَلِمَا معهم من علم ما لم يعلمه بن عُمَرَ انْتَهَى
قُلْتُ جَوَابُهُمْ هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ هَذَا الْجَوَابَ وَأَقَرَّهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ حَيَّانِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بريدة عن أبيه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلَا الْمَغْرِبَ انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عن بن بُرَيْدَةَ إِلَّا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا بَأْسَ انتهى كلامه وقال الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ أَخْطَأَ فِيهِ حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ جَمِيعًا أَمَّا السَّنَدُ فَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ وَكَهْمَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ
وَأَمَّا المتن فكيف يكون صحيحا وفي رواية بن الْمُبَارَكِ عَنْ كَهَمْسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وكان

1 / 467