Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
قوله (ما رأيت أحد أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التعجيل بالظهر أفضل
قال بن قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي لَا نَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ الْحَرِّ وَالْغَيْمِ خِلَافًا انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وخباب وأبي برزه وبن مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ الْحَدِيثَ
وَأَمَّا حَدِيثُ خَبَّابٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ فَلَمْ يُزِلْ شكوانا ورواه بن الْمُنْذِرِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَلَمْ يُشْكِنَا
وَقَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّوْا كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حين تدحض الشمس الحديث
وأما حديث بن مسعود فأخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا
وَفِي إِسْنَادِهِ زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّهَائِرِ سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الْحَرِّ
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِحَدِيثِهِ بَأْسًا وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَنِّ
قَوْلُهُ (وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ) قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا مَا لَفْظُهُ الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِهَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَفْضَلِيَّةِ أول الوقت
1 / 411