370

Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

بيروت

ذكره بن الْأَثِيرِ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ جَهَالَةَ اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ
تَنْبِيهٌ قَالَ علي القارىء فِي الْمِرْقَاةِ بَعْدَ ذِكْرِ تَأْوِيلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْإِمَامِ مَالِكٍ مَا لَفْظُهُ وَمَا فِي أَحْمَدَ وَمَالِكٍ مِنَ التَّأْوِيلِ لَا يَشْفِي الْعَلِيلَ وَلَوْ حُمِلَ أَنَّهُ مِنْ بَابِ طِينِ الشَّارِعِ وَأَنَّهُ طَاهِرٌ أَوْ مَعْفُوٌّ لِعُمُومِ الْبَلْوَى لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ لَكِنْ لَا يُلَائِمُهُ قَوْلُهُ أَلَيْسَ بَعْدَهَا إِلَخْ فَالْمَخْلَصُ مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ مِنْ أَنَّ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا مَقَالًا لِأَنَّ أُمَّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ وَامْرَأَةً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ مَجْهُولَتَانِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُمَا فِي الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِمَا انْتَهَى وَقَالَ أَيْضًا لَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا أَيِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ صَحَابِيَّةٌ لَمَا قِيلَ إِنَّهَا مجهولة انتهى قلت قول القارىء هَذَا عَجِيبٌ جِدًّا فَإِنَّ كَوْنَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ صَحَابِيَّةً ظَاهِرٌ مِنْ نَفْسِ الْحَدِيثِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا شَافَهَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَتْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ وَقَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا إِلَخْ وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَطَّلِعُوا عَلَى اسْمِهَا وَنَسَبِهَا قَالُوا إِنَّهَا مَجْهُولَةٌ فَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِي كَوْنِهَا صَحَابِيَّةً وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا صَحَابِيَّةً أَنْ يُعْلَمَ اسْمُهَا وَرَسْمُهَا
وَأَمَّا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ حُمَيْدَةُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ يُقَالُ هِيَ أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مَقْبُولَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ حُمَيْدَةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ إِنِّي امْرَأَةٌ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ وَعَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ قُلْتُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ أُمِّ الْوَلَدِ حُمَيْدَةَ فَيَلْتَئِمُ الْقَوْلَانِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (ولا نتوضأ من الموطىء) قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُعِيدُونَ الْوُضُوءَ

1 / 373