Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ انْتَهَى (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) يَعْنِي أَنَّ يَدَكِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ لِأَنَّهَا لَا حَيْضَ فِيهَا
قَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَهَا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ وَصَوَابُهَا بِالْكَسْرِ أَيِ الْحَالَةُ وَالْهَيْئَةُ وَأَنْكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا على الخطابي وقال الصواب ها هنا مَا قَالَهُ الْمُحَدِّثُونَ مِنَ الْفَتْحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الدَّمُ وَهُوَ الْحَيْضُ بِالْفَتْحِ بِلَا شَكٍّ لِقَوْلِهِ ﷺ لَيْسَتْ بِيَدِكِ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّجَاسَةَ الَّتِي يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَنْهَا وَهِيَ دَمُ الْحَيْضِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ وَهَذَا بِخِلَافِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَإِنَّ الصَّوَابَ فِيهِ الْكَسْرُ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَهَذَا الَّذِي اختاره من الفتح هو الظاهر ها هنا
وَلِمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَجْهٌ
قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارًا أَوْ مَسْجِدًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِإِدْخَالِ بَعْضِ جَسَدِهِ فِيهِ انتهى
قوله (وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة) أما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ فَقَالَ أو حيضتك فِي يَدِكِ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَيْنَا رسول الله ﷺ في الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ يَا عَائِشَةُ نَاوِلِينِي الثَّوْبَ فقالت إني لا أصلي فقال إِنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِكِ فَنَاوَلَتْهُ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بَكْرَةَ ذَكَرَ حَدِيثَهُمَا الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافًا فِي ذَلِكَ بِأَنْ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَنَاوَلَ الحائض شيئا من المسجد) أي بمديدها مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ فِيهِ
1 / 354