Tuhfat al-Aḥwadhī bi-sharḥ Jāmiʿ al-Tirmidhī
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
India
لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ مَسَحَ عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ وَغَسَلَ الرِّجْلَ الْأُخْرَى
وَأَمَّا التَّيَمُّمُ بِالْعِمَامَةِ فَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٍ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِيَكُونَ الطَّهَارَةُ عَلَى جَمِيعِ الرَّأْسِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لُبْسُ الْعِمَامَةَ عَلَى طُهْرٍ أَوْ عَلَى حَدَثٍ وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ وَلَمْ يَنْزِعْهَا مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ كَالْعِمَامَةِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَلَمْ يَمْسَحْ شَيْئًا مِنَ الرَّأْسِ لَمْ يَجْزِهِ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى جَوَازِ الِاقْتِصَارِ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ
قُلْتُ وَالْمُرَجَّحُ عِنْدِي هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَسَلْمَانَ وَثَوْبَانَ وَأَبِي أُمَامَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بن أمية فأخرجه أحمد والبخاري وبن مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا قَدْ أَحْدَثَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلَعَ خُفَّيْهِ فَأَمَرَهُ سَلْمَانُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ وَعَلَى خِمَارِهِ وَحَدِيثُ سَلْمَانَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَلَكِنَّهُ قَالَ مَكَانَ وَعَلَى خِمَارِهِ وَعَلَى نَاصِيَتِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو شُرَيْحٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ مَا اسْمُهُ فَقَالَ لَا أَدْرِي لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا أَبُو مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ قَالَ صاحب المنتقي العصائب والعمائم وَالتَّسَاخِينُ الْخِفَافُ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فِي إِسْنَادِهِ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ الْخَلَّالُ فِي عِلَلِهِ إِنَّ أَحْمَدَ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا انْتَهَى
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ
1 / 290