44Mukhtaṣar Akhlāq Ḥamalat al-Qurʾānمختصر أخلاق حملة القرآنKhālid al-Sabt خالد السبت Publisherدار ابن الجوزيEditionالثانيةPublication Year١٤٣٨ هـGenresEtiquettes of Qur'an recitation•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-ويتأوَّلُ فِيهِ مَا أَدَّبَ اللهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ حَيْثُ أَمَرَهُ أَنْ يُقَرِّبَ الفقراء: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨]؛ إِذْ كَانَ قَوْمٌ أَرَادُوا الدُّنْيَا، فَأَحَبُّوا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْنِيَ منه مَجْلِسَهُمْ، وَأَنْ يَرْفَعَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَا سألوا، لا لأَنَّهُ أَرَادَ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّهُ يَتَأَلَفُهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، فَأَرْشَدَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى أَشْرَفِ الأَخْلاقِ عِنْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُقَرِّبَ الْفُقَرَاءَ، وَيَنْبَسِطَ إِلَيْهِمْ، وَيَصْبِرَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يُبَاعِدَ الأَغْنِيَاءَ الَّذِينَ يَمِيلُونَ إلَى الدُّنْيَا، فَفَعَلَ ﷺ.وَهَذَا أَصْلٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ جَمِيعُ مَنْ جَلَسَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ، يتأدبُ بهِ، وَيُلْزِمُ نَفْسَهُ ذَلِكَ، إِنْ كَانَ يُرِيدُ اللهَ بِذَلِكَ.وأَنَا أَذْكُرُ مَا فِيهِ؛ لِيَكُونَ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا فَقِيهًا بِمَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللهِ ﷿، يُقْرِئُ للهِ ﷿، وَيَقْتَضِي ثَوَابَهُ مِنَ اللهِ لا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ...وَأُحِبُّ لَهُ إِذَا جَاءهُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ، مِنْ صَغِيرٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ كَبِيرٍ؛ أَنْ يَعْتَبِرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، قَبْلَ أَنْ يُلَقِّنَهُ مِنْ سُورَةِ «الْبَقَرَةِ»، يَعْتَبِرُهُ بِأَنْ يَعْرِفَ مَا مَعَهُ مِنَ «الْحَمْدِ»، إِلَى1 / 46CopyShareAsk AI